مقالات متنوعة
أخر الأخبار

من أجل الاكتفاء الذاتي

من أجل الاكتفاء الذاتي 

كتب: مهندس طلعت عبدالرحيم 

من أجل الاكتفاء الذاتي

 

لقد استحدثت بعض البلدان حول العالم أنظمة قديمة للزراعة الطبيعية وطورتها وجعلت بها أسلوب حديث يتبع للحفاظ على المنتج الزراعي وتوفير الخضروات بأسعار أقل وبصورة عضوية خالية من الكيماويات السامة.

ولما كانت الزراعة العضوية تحتاج لمدخلات طبيعية قامت بعض الشركات بإنتاج هذه المدخلات ومدها للمزارع العضوية، وقد تغالي في أسعارها مما يزيد تكلفة إنتاج تلك المزارع ومن ثم تفقد شيئًا من القيمة التسويقية بسبب ارتفاع أسعار المنتج الزراعي.

ومن أجل ذلك استحدث نظام زراعي مكتمل بحيث تكون المدخلات اللازمة للزراعة من المزرعة نفسها دون الاعتماد على الشراء سواء للأسمدة أو المبيدات ولتقليل البصمة الكربونية

وتكون في جمع مخلفات المزرعة النباتية والحيوانية وإعادة تدويرها بالتخمر الهوائي أو اللا هوائي للحصول على السماد العضوي الصلب أو السائل لإضافته للتربة.

وبالتالي نعمل على تنشيط الكائنات الحية الدقيقة النافعة والحد من مصادر تكاثر وانتشار الآفات الزراعية، فإن إضافة الأسمدة العضوية يحسن من خواص التربة للاحتفاظ بالماء وبيئة مناسبة لنشاط الكائنات الدقيقة

كما أنه يعمل على تيسير امتصاص العناصر الغذائية للنبات والمحافظة عليها من الفقد والهدر، كما أنه يخلق وسط للتبادل الأيوني والنشاط الكاتيوني وانطلاق المغذيات وسهولة الاستفادة منها.

إن تزاحم ونشاط فلورا التربة وزيادة الأيض للكائنات الدقيقة يحد من تواجد وانتشار الآفات الممرضة وتكاثر الحشرات الضارة للنبات ومن ثم نحصل على بيئة نظيفة وأرخص وبصمة كربونية أقل وإنتاج زراعي متميز وذي أسعار منخفضة وذي ميزة تنافسية سوقية وصحية، حيث لا توجد كيماويات ضارة بالمنتجات

وهذا الأسلوب أو النمط سهل التنفيذ ويمكن تدريب أي شخص عليه كما أنه غير مكلف مما ينعكس بالنهاية لإنتاج زراعي عضوي أقل في التكلفة وبالتالي أقل في السعر.

وباتباع هذا الأسلوب المتقن والمحدث يتيح إنتاج زراعي وفير وصحي وأرخص يساعد في سد الفجوة الغذائية والعمل على الاستدامة وحماية البيئة والحد من عوامل التغير المناخي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي