هي كانت تمارس القليل من كل شئ … علاقتها دوما هادئة سطحية لا شئ يعكر صفوها فقط كل ما هو جميل .. ففي حياتها تختار دومًا الخيار الأكثر سلامًا لها ولمن حولها .. وفي حزنها تحاول أن تتنحى عن الجميع جانبًا وتجد لنفسها مخرجًا لتتفلسف به على حزنها وتدير ظهرها له ولا تعود ولا تلتفت إليه وتدعي اختفاؤه .. حتى في اختيارها لثوبها كانت تختار الأكثر بساطة بلا تكلف بلا تعقيدات بلا مغامرة في الألوان ..
لم تكن تعلم أنها في عالم آخر موازي كانت تصنع بداخلها وحشًا ضبابيًا مخيفًا من أنصافِ كل شئ … فالعلاقات الجميلة كانت باردة بلا روح بلا دفئ .. وفي خيارتها كان هناك الكثير من الندم من الانكسار لإهدار خيارات كانت أكثر شجاعة .. وفي الحزن الذي كانت تدعي نسيانه كان لكل ذكرى منه أثر جرح عميق بالقلب ..
كانت حياتها باهته كألوان أثوابها … قد تراها جميلة لوهلة .. ولكن بعد أن تغيب تنسى ملامحها لا تتذكر شئ من تفاصيلها .. فلا ذكرى لها .. فهي لم تكن يومًا سوى ظل باهت ……