أدبيمقالات متنوعة

ما قبل الثانية فجرًا

ما قبل الثانية فجرًا

بقلم: منى أحمد إبراهيم

دعني أخبرك أنه لن يراك أحد كما رأيتك أنا
ولن يعرفك أحد تمام المعرفة كما عرفتك
وكذلك أنت معي.. استثناء لم يعرف الطريق لأيامي من قبل
لم يقترب أحد من أسواري كما اقتربت.. ولم يدق أحد أوتار قلبي كما هدهدتها فاخترقتها وبين ربوعه بكل حنان وصبر وثقة استقريت وحللت
لم يدللني أحد كما دللتني ولم يحتويني قلب كما احتواني قلبك واحتويتني
تركتني ألهو بين ساحات عينيك كطفلتك الأثيرة
وأنا أعترف أنني استمتعت بذلك الإحساس بشدة
أو فلنقل.. استغليت كل تلك اللحظات السعيدة التي أقضيها براحة وبساطة ويسر بين يديك وكأن كل لحظة منها هي آخر لحظات حياتي
ستبقى أنت مني غير الجميع.. وطنًا لا يحلو لي في غير أرجائه السكنى
أنزح إليه كلما طالتني أسهم الدهر
وتبقى أنت جائزة الزمان لي عن عمرٍ مضى لم يغدق علي بعطاياه
وعمر حالي يرافق خطوتي أينما خطوت
وآخر قادم أطمئن من داخلي فقط حين أعرف بوجودك فيه

فمعك وبك عرفت كيف تكون عذوبة الحظوظ الجيدة بالحياة
بل أنا معك. عرفت كيف تكون الحياة
أدركت معاني كل تلك المصطلحات التي فقط كنت أسمع عنها من قبل
أدركت حقًا معنى كلمة “رجل”.. وكيف أنها بوجودك في عالمي وبين ثلاثة أحرف فقط تتضمن كل أوجه الاكتفاء من العالم التي تتوق إليه “أنثى”
حبيبًا كنت لقلبي أو أب أو أخ أو حتى إبن.. لا يهم
فقط اعلم أنك مفتاح لا شفرة له في قاموسي.. مفتاح يترجم كل صعوبات الدنيا فيذللها ويمهدها كي تكون دربًا ناعمًا حريريًا لا يجرح بأشواكه قدمي
اعلم أني أراك كبيرًا جدًا.. حتى أنه ما دون عينيك يكاد يكون غير مرئي مادمت أنت هنا.. تحتل عيني وقلبي وأنفاسي

رسالتي اليوم لك سابقت بها الزمن حتى تكون حروفي هي تهويدتك المسائية وآخر ما قد تراه قبل النوم.. لعلك تنام مبتسمًا  وهانئًا كما تفعل معي دائمًا
فبابتسامتك حقا.. تعود لروحي الحياة
كن دومًا بخير…

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي