أخبار مصر

رمضان في مصر

وقت النشر : 2024/03/15 04:39:27 PM

رمضان في مصر

كتب.. طلعت عبدالرحيم 

بلادي قاهرة الحزن والمآسي، بلادي تنسى آلامها في الشهر الكريم وتتزين، بلادي لا تتراجع عن فرحة رمضان طوال السنين.

بلادي مهما مر عليها من ظلم الزمان تمحو الأنين، مهما تمرد عليها الطغاة فهي ضاحكة أمام السنين لتجدها بدر السنين.

في بلادي الأبية أمر عجيب، حب وود وحنان مالهوش مثيل، وجمال بينادي، مصر الأميرة لا تغيب عنها البسمة من قلب قسوة الحال، غلاء طاحن، وظروف قاسية، وشعب يواسي العيش وكد الحياة ومرارة العيش، فلرمضان فرحة لا تنقطع، تتزين الشوارع، وتنار المآذن، وتنظف المشربيات، وتتحلى البيوت وتتزين،

وتتلألأ المصابيح، وتزهو الأطفال فرحة بفوانيس رمضان وتصيح بالألحان والأغنيات الرمضانية.

“مصر في رمضان” لا تجد في أي بقعة على وجه البسيطة من تكون في حليها وبهائها ورونقها.

المسحراتي يجوب الشوارع، ومدفع الإفطار، وصوت الآذان على المآذن، وقراءة القرآن في المساجد، والشوارع والمنازل، والتراويح تملأ الشوارع، وأجراس عربات الفول، وألوان العصائر والكنافة والقطايف، والمكسرات والنواشف.

رمضان في مصر له طعم خاص، البلح والخشاف، وضيوف الرحمن، وموائد الإفطار، كلها تعبيرات وأفعال رمضانية تجلب السعادة والسرور، تنسيك هم الغلاء وتعثر الأمور، حتى أن عطف المقتدرين على الفقراء ينسيك هم الغلاء ويجعل الأحوال تسير بيسر وزهاء.

لأجل هذا، فرمضان كريم بخيره وبركته وحب الناس وتعاطفهم وتراحمهم، والله أكرم بما ينزل من رحماته وبركاته ومغفرته وعتقه من النار لمن صام وأطاع الله بأمره وصام احتسابا لله وطاعة له ولنبيه صلوات الله عليه، هاتان العبارتان هم تعبيرات رمضانية للعامة من البشر كل سلامهم رمضان كريم ويرد الآخر الله أكرم، وما أفضل من كرم الله على عباده في توادهم وتراحمهم وطاعتهم لله!

رمضان في مصر ليس له مثيل في أي مكان خارج مصر، العروبة والإيمان والعادات والتقاليد المبهجة والداعمة للإيمان بصفاء القلوب وبراءة الأحوال، في مصر شعب عاشق للحياة ودود لا ييأس من الأحوال،

دائمًا يرمي حموله على الله ويصبر علي محن الأمور، شعب متأمل صبور حمول.

زر الذهاب إلى الأعلى