يطرح تراجع أسعار النفط العالمية عقب انتهاء التوترات الإيرانية الأمريكية تساؤلات ملحة حول إمكانية خفض أسعار الوقود محلياً. إلا أن آراء الخبراء الاقتصاديين تتجه نحو سيناريو "التثبيت" كخيار أكثر ترجيحاً من الخفض. وذلك نظراً لاعتماد الحكومة على متوسطات التكلفة وليس على الأسعار اللحظية لخام برنت. يوضح المحللون أن الحكومة تتحمل حالياً جزءاً من تكلفة دعم المواد البترولية التي لم يتم تمريرها بالكامل للمستهلك خلال فترات ارتفاع الأسعار. كما أن تعاقدات تأمين احتياجات السوق المحلي تمت بأسعار مرتفعة خلال أوقات الأزمات لضمان توافر الإمدادات. مما يجعل من إجراء خفض سريع أمراً غير متوقع في ظل التوجه الحالي لإعادة هيكلة منظومة الدعم. تشير التقديرات إلى أن تكلفة اللتر الفعلية لا تزال تتطلب دعماً من الدولة . بالإضافة إلى ارتباط سياسة التسعير برؤية اقتصادية أوسع تهدف لتعزيز كفاءة قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات . ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي ورؤية مصر 2030. وهو ما يفسر عدم اتجاه الدولة لربط سعر البنزين والوقود بالتقلبات اليومية العالمية. على الرغم من المطالبات الشعبية والإعلامية بمراجعة الأسعار تماشياً مع الهبوط العالمي. يبقى الموقف الحكومي حذراً، حيث تضع الدولة استقرار الأسواق وتأمين الاحتياجات وتغطية جزء من تكاليف الإنتاج على رأس أولوياتها. مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لمتابعة تطورات السوق وتقييم الأعباء الاقتصادية بشكل شامل.