
الصراع الشرس بين جسدك وروحك
بقلم: د.أحمد لطفي شاهين
كل واحد منا يعيش حالة شد وجذب بين الجسد والروح في هذه الحياة.
جسدك.. يفضّل النزول إلى الأرض، والاستمتاع بكل لذاتها؛ لأنه خلق منها.
وروحك..تريد أن تسمو وتعلو إلى مركزها السماوي.
وكل منهما غذاؤه من «منبعه».
فالجسد.. يحتاج إلى الأكل والشرب والنوم ليعيش ويقوى .
والروح.. تريد ما نزل من السماء من صلاة وذكر وقرآن وإيمان لكي تعيش وتطمئن وترتاح وتسعد
شعورك بالجوع والعطش والتعب.. إشارات لحاجة غذاء «جسدك ».
وشعورك بالهم والضيق والملل والاكتئاب.. دليل لحاجة غذاء «روحك ».
وهنا ندرك خطأنا أحيانًا، حين نشعر « بالضيق والاكتئاب » نخرج إلى نزهة أو مطعم فاخر أو جولة سياحية أو…
ومع ذلك نجد أنه لم يتغير شيء فالضيق باقي كما هو والاكتئاب مازال كما هو .
لماذا؟
لأنك بهذا تلبي حاجات جسدك بينما التي تحتاج هي روحك.
هل سمعت قول النبي ﷺ عن الصلاة لبلال:
« أرحنا بها يا بلال »
إذن، أعد الاستماع إلى نفسك؛ فقد أخطأت فهمها .
فإذا عطش قلبك، اسقه بالقرآن الكريم .
وإذا استوحش، اشغله بالرحمن الرحيم.
فكل شيء في هذه الدنيا إما أن تتركه أو يتركك…
إلا الله سبحانه وتعالى
إن أقبلت عليه أغناك
وإن استجرت به حماك
وإن توكلت عليه كفاك
فليكن قلبك كالصدفة
لا تحمل سوى لؤلؤة واحدة
هي حب الله وحده .
أكثروا من التفكر والتفكير في قوله تعالى :
“يَا لَيتَنِي قَدَّمتُ لِحَيَاتِي “
[الفجر: 23]
لتعلموا أن الحياة الحقيقية ليست هنا في الدنيا فهناك حياة أبدية ونحن في الطريق إليها شئنا أم أبينا.. فماذا أعددنا لها؟
ولنتذكر أن ما عند الله خير وأبقى، فارتقوا فالقاع مزدحم.
السؤال.. ما أثر ذلك على الأزواج؟
إذا آمن الطرفين بما أراده الله ستكون حياتهما راحة وسعادة وهدوء.













