تقارير وتحقيقاتديني

مستشار شيخ الأزهر تلقي كلمتها خلال مؤتمر “التعليم المعاصر”

وقت النشر : 2024/05/05 10:14:19 PM

مستشار شيخ الأزهر تلقي كلمتها خلال مؤتمر التعليم المعاصر بماليزيا 

تابعه.. ممدوح رزق 

ألقت الدكتورة نهلة الصعيدي مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين كلمتها اليوم بالمؤتمر الدولي للتعليم المعاصر في العالم الإسلامي، بعنوان: « التعليم المعاصر أساس التنمية المستدامة في العالم الإسلامي» الذي تنظمه جامعة السلطان أحمد شاه الإسلامية ببهانج- ماليزيا، مبينة أن رحلة العلم والمعرفة رحلة ممتعة ومثيرة تتخللها تَجارِبُ تعليميةٌ مفيدة وتحدياتٌ تُشكِّل أساس بناء الذات وتحقيق الأحلام، تمتزج فيها متعة الاكتشاف بحلاوة الإنجاز، متسائلةً: كيف نستطيع توظيف التعليم المعاصر في إبراز التراث الإسلامي وتفعيله؟ ذلك التراث الذي يحمل الفكر المنهجي السليم القادر على إعادة صياغة «الخطاب الإسلامي» صياغة هادية هادفة راشدة قادرة على استيعاب التنوع والتعدد الإنساني، مشيرة أن «الخطاب الإسلامي» القادر على تجاوز ثنائيات الصراع التي أفرزتها الحضارة المعاصرة ومنطلقاتُها الفكريةُ القادر على الوصول إلى كل العقول وكل القلوب، لا يقف حاجزٌ دونَه لأنه قادرٌ على استيعاب كل الحضارات وكل الثقافات بل وكل طبائع البشر المتنوعة.

قالت الأستاذة الدكتورة، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر، إن «التعليم المعاصر» منارةً تُضيءُ طريقَ الأجيال نحو المستقبل، فهو ليس مجردَ مناهجَ دراسيةٍ واستذكارٍ للمعرفة، بل هو تجرِبةٌ شاملة تشمل تنميةَ الشخصية وصَقْلَ العقل وتحفيزَ الإبداع، مشيرة إلى أهمية ذاك النوعُ من التعليم الذي يعتمد على أساليبَ حديثة تتسم بالدينامية والتفاعُل، ويسعى إلى تخريج جيل من الشباب المتميز، المتسلح بالمهارات اللازمة لمواكبة تطلعات العصر ومواجهة التحديات بثقة وإيجابية، ويشجع على التفكير النقدي، والإبداع العقلي، ويحفز على بناء مجتمعات مزدهرة تعتمد على العلم والمعرفة.

أكدت مستشار شيخ الأزهر أنه في ظل التحديات التي تواجه تراثَنا الإسلاميَّ يجب التنبيه على خطورة تناسي سُلَّمِ الأولويات في حياة الأمة، والابتعاد عن همومها، والانغماس في تجريدات فكرية ذهنية تأمُّلية تؤدي إلى الانصراف عن الواقع والانفصال عن الأمة روحًا وجسدًا؛ مؤكدةً أنه لا بُدَّ من العمل الجاد والدؤوب لاستثمار التعليم المعاصر بوصفه وسيلةً أساسيةً لإبراز التراث الإسلامي وتفعيله ونقله إلى الأجيال الجديدة بأسلوبٍ يتناغم مع روح العصر، لينعكس تفاعلُ الحاضر مع الماضي، وتتجسدَ رُوحُ التجديد والحركة التي تميز الحضارة الإسلامية عبر العصور.

وأوضحت الدكتورة نهلة الصعيدي، أن «التراث الإسلامي» ليس مجرد موسوعة من المعرفة والحكمة، بل هو تراث مصدره الكتاب والسنة، وهما المصدران الأساسيان للفكر والثقافة والمعرفة والحضارة، كما أنه إرثٌ تركه السابقون لتستنير به الأجيال القادمة ويمدَّها بغنى الفكر والثقافة، مشيرةً أن التراث يحمل في طياته عمق فكر تمتد جذوره إلى أصول الإسلام النقية والقيم الإنسانية السامية؛ فهو يعكس تفرد الهوية الإسلامية ويُجسِّد تطلعات المسلمين نحو بناء مجتمعات مزدهرة مبنية على أسس العدل والمساواة والتعاون.

لفتت العميدة إلى أن «التراث الإسلامي» تكمن أهميته في قدرته على توحيد الأمة الإسلامية وتعزيز الانتماء لهويتها الثقافية والدينية، كما أنه يُسهم في تعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب والثقافات المختلفة، ويعزز من التفاهم والتسامح بين المجتمعات المتعددة، كما أنه يجسد روح الإبداع والتميز، ويعكس تفوق العقل والروح في سبيل بناء عالمٍ أفضل يسوده السلام والتعايش السلمي بين البشر.

زر الذهاب إلى الأعلى