
أهمية بر الوالدين
بقلم: د. أحمد لطفي شاهين
إن العناية بالوالدين من أعظم وأحب الأعمال عند الله.. وهي العبادة الوحيدة المقترنة بعبادة الله ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا﴾[23] ﴿وَاخفِض لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَةِ وَقُل رَبِّ ارحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيرًا﴾ [24] الإسراء
نعم..
بر الوالدين من الأمور التي يتقرب بها العبد إلى الله.. خدمتهما وطاعتهما ومودتهما والإحسان لهما والإنفاق عليهما ومعاملتهما معاملة خشوع وتذلل وأدب.
إن طاعة الوالدين طاعة لله والإستجابة لهما أحد حقوقهما على أبنائهم .
إن المفهوم الأخلاقي للبر يعني أن لا يرفع الأبناء صوتهم وعصبتيهم بحضور والديهم وان يصبروا على كل تصرفات الوالدين، فلا يجوز أن تحدق النظر إليهما لأن هذا يعتبر تعاليًا وتطاولًا على إنسانيتهما.
ومن الأدب والأخلاق والسلوك الحسن أن يمشي الأبناء خلف والديهم وليس أمامهم.
قال تعالى:
“واخفض لهما جناح الذل من الرحمة”
إن من أكبر الكبائر أن تقل لهما أُف.. فما بالك بمن يصرخ ويلعن ويوبخ والديه؟؟
نعوذ بالله من ذلك..
إن العاق لوالديه لا يدخل الجنة ولا ينظر الله إليه ويعجّل الله عقابه في الدنيا ولا يقبل منه فرضًا ولا نفلًا..
إن الآيتين من سورة الإسراء هما مدرسة تعليمية يجب أن نتعلم منها الدعاء لهما بالرحمة والمغفرة وإجابة ندائهما على وجه السرعة والتأدب واللين معهما وعدم الدخول عليهما بدون إذن.
وتقبيل أياديهم بمحبة وخضوع وإكرامهما بما يطلبون من طعام وشراب وعلاج وغيره.
وطاعتهما طاعة تامة في ما يرضي الله.
ويجب أن نعلم أنه إذا إنقطع العبد عن الدعاء لوالديه في حياتهما إنقطع عنه الرزق .. وضاقت حياته إذا غضبا عليه.
إن من اعلى درجات البر هو بر الوالدين بعد وفاتهما ويكون ذلك بالدعاء والاستغفار لهما والتصدق عنهما بالمال والقرآن الكريم لكي تكون في درجة الأبناء الصالحين البارين الأوفياء.
وكذلك يجب تنفيذ وعود ووصايا الوالدين وسداد ديونهما وإكرام وزيارة أحبائهم وأصدقائهم وأرحامهم دائما وهذه بعض حقوقهم على أبنائهم .
ختامًا..
اعلموا أن البر دَين في رقبتك.. فإذا كنت بارًا بوالديك سيكون أولادك بارين بك عندما تكبر..
وإذا كنت عاقًا وظالمًا وأنت شاب ستكبر ويظلمك أبناؤك.. وهذه قاعدة من قواعد العدل الإلهي في الدنيا.. فانتبهوا رحمكم الله وهداكم ..













