تكنولوجيا

تكلفة التعامل بأدب مع برامج الذكاء الاصطناعي

شكرا شات جي بي تي... العفو يا نجم: تكلف OpenAI ملايين الدولارات

تكلفة التعامل بأدب مع برامج الذكاء الاصطناعي

كتب- د. أحمد شحاتة

أكد سان ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI صاحب تطبيق Chat GPT في معرض رده على سؤال وجهه له أحد المستخدمين عبر منصة إكس، أن شركته تدفع ملايين الدولارات بسبب عبارات الشكر التي يتعامل بها المستخدمون مع نظام الذكاء الاصطناعي شاي جي بي تي.

ما القصة

رغم أن التعامل المهذب مع الآخرين، وخاصة أولئك الذين يسدون إلينا معروفا هو أمر محمود، فلكمة “شكرا” أو كلمة “أحسنت” وغيرها من العبارات اللطيفة، هي أبسط من نقدمه للأخرين، تعبيرا عن امتنانا لهم، لما أسدوه إلينا من معروف أو قدموه لنا من خدمات، إلا أن هذه الكلمات والعبارات تكلف شركات الذكاء الاصطناعي ملايين الدولارات.

يحدث ذلك لأن الذكاء الاصطناعي عندما يتلقى كلمات شكر، يتوجب عليه أن يرد عليها، وهذا الرد يتطلب مجهودا حسابيا كبيرا، يتم تنفيذه في مراكز بيانات عملاقة تعمل بالطاقة الكهربائية وتستهلك قدرا هائلا منها، حيث تعمل الخوادم وتعمل معالجات البيانات وتعمل أجهزة التبريد التي تحمي الخوادم والمعالجات من السخونة الزائدة، كل هذه الأجهزة تعمل معا بطريقة متآذرة، لتخرج في النهاية، ردا مناسبا لعبارة الشكر التي تلقاها شات جي بي تي، كل هذه الأجهزة تعمل معا لتخرج كلمة “العفو” أو “العفو يا نجم” أو “أنا في خدمتك” … أو غيرها من العبارات والردود اللطيفة التي يردها بها شات جي بي تي على عبارات الثناء والشكر التي يوجهها له المستخدمون.

هل التأدب مطلوب في التعامل مع الذكاء الاصطناعي؟

على الرغم من التكلفة الكبيرة بملايين الدولارات، التي تتكلفها شركات الذكاء الاصطناعي، للرد على عبارات الشكر والثناء والمدح، إلا أن سان ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI صاحب تطبيق شات جي بي تي، يرى أنها تكلفة في محلها، وأنه يجب التعامل بهذه الأساليب الراقية المهذبة مع برامج الذكاء الاصطناعي، وأن هذا التعامل المؤدب يؤثر بالإيجاب على النتائج التي يخرجها الذكاء الاصطناعي، حيث يسهم في تحسين نوعية الإجابات.

هل الذكاء الاصطناعي يتعامل بالمثل؟

يرى كيرتس بيفرز، مدير التصميم في شركة مايكروسوفت، أن أن استخدام عبارات مؤدبة يساعد في إنتاج مخرجات محترمة وتعاونية، وأن الأسلوب الذي يتحدث به المستخدم مع برنامج الذكاء الاصطناعي، يؤثر في نغمة وطريقة الرد والإجابات التي يقدمه الذكاء الاصطناعي للمستخدم، حيث أن الذكاء الاصطناعي – بحسب ميكروسوفت – يميل إلى تقليد مستوى الاحتراف والدقة الموجودة في الأسئلة التي يتلقاها من المستخدم.

يؤكد المتخصصون، أن الذكاء الاصطناعي، لا يمتلك ذكاء حقيقيا كما يعتقد البعض، إنه أشبه بخاصية الإكمال التلقائي في الهاتف، غير أنه أكثر تطورا وينتج ردودا كاملة ومترابطة ومنسجمة ودقيقة إلى حد ما.

أحمد شحاتة

صحفي بجريدة العدد الأول، يهتم بالشأن السياسي، وخاصة القضايا العربية والعالمية. دكتوراه في الإدارة التربوية وسياسات التعليم، من كلية التربية - جامعة الإسكندريـة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي