بالعربية أحبت، وبالعلم كتبت.. نهال عزمي وحكاية عشق لا تنتهي
كتب: حازم ابوالشيخ
في عالم تتسارع فيه التحولات التربوية والتكنولوجية، يظل التعليم الحقيقي هو ذلك الذي ينبع من قلب يؤمن برسالة، وعقل ينسج المعرفة بالحب من هذا المنطلق، تبرز الدكتورة نهال عزمي كواحدة من الأسماء اللامعة في ميدان تعليم اللغة العربية، ليس فقط بصفتها أكاديمية، بل كامرأة عشقت اللغة، وجعلت منها رسالة عمر.
مسيرة علمية متجذرة في الشغف
تحمل الدكتورة نهال عزمي درجة الماجستير وتتابع دراستها للدكتوراه في الفلسفة في التربية – تخصص المناهج وطرق تدريس اللغة العربية – من جامعة القاهرة، وقد جمعت في رحلتها بين العمق الأكاديمي والخبرة الميدانية، إذ تمتد تجربتها لأكثر من عشرين عامًا في ميادين الإشراف التربوي والتطوير المهني.
رسالة عربية في بيئات متعددة الثقافات
كانت نهال عزمي من أوائل المبادرين إلى تعزيز تعليم اللغة العربية في البيئات ثنائية اللغة، خاصة في دول الخليج العربي، لم يكن الأمر مجرد نقل معرفة، بل سعت إلى بناء استراتيجيات تعليمية تتناسب مع التحديات الثقافية واللغوية التي تفرضها هذه البيئات، لتعيد للغة العربية رونقها ومكانتها في قلوب الناشئة.
كتاب يتوج سنوات من العطاء
وجاء إصدار كتابها الأخير كتتويج لمسيرة طويلة من الجهد العلمي والميداني، حيث يقدّم نموذجًا واقعيًا قابلاً للتطبيق في مشاريع تربوية مستقبلية، وقد حظي هذا العمل باهتمام واسع، ومن المتوقع أن يُعتمد ضمن مراجع برامج تدريب المعلمين في منطقة الخليج، لما يحتويه من أدوات عملية ورؤية تطويرية عميقة.
الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة
ولم تكتفِ الدكتورة نهال بما هو مألوف، بل توجهت نحو المستقبل، حيث أولت اهتمامًا كبيرًا لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز مهارات اللغة العربية، وقد شاركت في مؤتمرات علمية إقليمية ودولية بأوراق بحثية ناقشت هذا التوجه، مؤكدة على إمكانية التكامل بين التقنية الحديثة والهوية اللغوية.
لغة من القلب… ورسالة لا تنتهي
تُجسد نهال عزمي نموذجًا للمرأة الأكاديمية التي تحيا اللغة وتُعلّمها بروحٍ عاشقة في كلماتها دفء، وفي أبحاثها منهج، وفي مسيرتها التعليمية قصيدة مفتوحة على المستقبل.
ولعل أجمل ما يمكن أن يقال عنها:
هي التي علمت اللغة كيف تنطق بالحب، وكيف تزرع في القلوب قبل العقول.
حازم محاريق أحمد (الشهير بـ حازم أبوالشيخ)، صحفي وإعلامي متمرس، حاصل على ليسانس آداب وتربية – قسم اللغة الإنجليزية، إلى جانب مجموعة من الشهادات المهنية المعتمدة في مجالات الحاسب الآلي وإدارة الأعمال، أبرزها شهادة ICDL، وشهادة MCE في العلوم والتكنولوجيا، وشهادة المركز البريطاني لعلوم الحاسب الآلي. يتولى حالياً رئاسة قسم الأخبار في جريدة العدد الأول الإخبارية، ويشغل في الوقت ذاته منصب الأمين المساعد لأمانة الإعلام، والأمين المساعد لأمانة قطاع رجال الأعمال بحزب مستقبل وطن. يتمتع بخبرة واسعة في العمل الإعلامي المؤسسي، ويُعرف بدقته في المتابعة الإخبارية، واهتمامه بالقضايا الوطنية والتنموية.