دينيمقالات متنوعة
أخر الأخبار

من التجارة إلى الجنة

قصة خديجة أم المؤمنين

 

في قلب مكة وفي بيت من بيوت الشرف والكرامة ولدت خديجة بنت خويلد تلك المرأة التي ستصبح أولى نساء الإسلام وأقرب القلوب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأول من آمن به وصدقه حين كذبه الناس لم تكن خديجة امرأة عادية في زمانها بل كانت رمزًا للذكاء والحنكة والطهر والعفة وواحدة من أنجح التجار في قريش.

 

كانت خديجة تدير تجارتها بذكاء لافت وكانت ترسل بضائعها مع وكلاء تثق في أمانتهم وكان من بينهم شاب يدعى محمد بن عبد الله عرف بالصدق والأمانة حين عاد من إحدى رحلاته أثنت خادمتها ميسرة على أخلاقه فازداد إعجاب خديجة به وعرضت عليه الزواج فتم الزواج المبارك وكان عمرها حينها أربعين سنة بينما كان النبي في الخامسة والعشرين.

 

عاشت خديجة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم حياة يسودها الحب والاحترام وعندما نزل عليه الوحي لأول مرة في غار حراء عاد إليها خائفًا مضطربًا فكانت أول من هدأ روعه وأول من صدق نبوته وقالت كلمتها الخالدة كلا والله لا يخزيك الله أبدًا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق.

 

لم تكن خديجة مجرد زوجة بل كانت سندًا نفسيًا وماليًا للنبي صلى الله عليه وسلم أنفقت مالها بسخاء في سبيل الدعوة ووقفت معه في أصعب مراحلها ومنها الحصار في شعب أبي طالب حيث عانت الجوع والضيق لكنها لم تتراجع أو تتذمر.

مكانتها في قلب النبي

 

بعد وفاتها لم ينس النبي صلى الله عليه وسلم فضلها يومًا كان يذكرها كثيرًا ويكرم صديقاتها ويقول عنها آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله منها الولد ولم يرزقني من غيرها.

 

من التجارة إلى الجنة

 

خديجة رضي الله عنها لم تربح فقط في تجارتها الدنيوية بل ربحت تجارة الآخرة فقد بشرها جبريل عليه السلام ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب كانت أولى نساء المؤمنين وأول من بشرها النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.

 

قصة خديجة بنت خويلد هي قصة امرأة عظيمة آمنت حين خاف الناس وثبتت حين تردد الآخرون وساهمت في بناء الإسلام من لحظاته الأولى كانت تاجرة ناجحة ثم أصبحت رمزًا للإيمان والصبر فاستحقت مكانتها في الدنيا وفي الجنة.

منار محمود

منار محمود، ليسانس آداب لغة عربية، حاصلة على دبلومة تربوية، وتمهيدي ماجستير دراسات إسلامية، تهتم بالكتابات الدينية، وقضايا المرأة والطفل، كاتبة صحفية بجريدة العدد الأول.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي