
بقلم : عبير جبر الأكوح
كم نفتقد تلك الأيام، وتلك الأجيال العريقة التي لم نجد لها مثيلًا في زماننا هذا.
جيل كانت البساطة عنوانه، وكانت الأصالة والتربية والخلق صفاته.
جيل لم يعرف الترف، لكنه عاش أجمل لحظات الحياة.
بيوت متواضعة، وقلوب عامرة بالمحبة ووجوه يشبه بعضهم بعضًا في الطبع والخلق والنية الصافية.
في الماضي..
كنا نشعر بدفء العائلة نجتمع حول المائدة البسيطة و كلها بركة نضحك من القلب، ونتقاسم الهمّ قبل الفرح.
كنا كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
أما اليوم..
قلّ ما نرى بعضنا البعض، صرنا لا نجتمع إلا في المناسبات.
وحتى تلك اللحظات التي يجمعنا فيها القدر، تسرقها منا شاشات الهواتف.
منشغلون بالتصوير، ومتابعة من لا يعرفون عنا شيئًا… وننسى من بجانبنا، من ينتظر نظرة أو كلمة أو حضنًا دافئًا.
نُضيّع الأيام في اللهو، ونُفرّط في الرفقة، حتى نفقد الأحبة…
فنعود إلى صورهم نحدّق فيها، نكتب تحتها:
“افتقدتك”
أو نهمس: “ادعوا لها بالرحمة”
لكن.. لا يعودون.
كم من يوم مرّ ولم نزُر فيه من نحب؟
كم من ليلة لم نجلس فيها مع أطفالنا أو أهلنا؟
تركنا أطفالنا أسرى شاشات الألعاب حتى ساعات الفجر
ونسينا أن هناك لحظات لا تُعوّض.
ليتنا نُدرك قيمة من حولنا قبل أن يُصبحوا مجرد ذكرى













