رفع سن الحضانة إلى 15 عامًا.. حماية للطفل أم سلاح في يد الأم؟
15 سنة ويختار!

رفع سن الحضانة إلى 15 عامًا.. حماية للطفل أم سلاح في يد الأم؟
15 سنة ويختار!
قانون الحضانة الجديد.. هل أنصف الأب أم عزّز الإقصاء؟
تساؤلات شتى تراود الجميع المهتمين بقانون الحضانة الجديد..
في ظل الاضطراب الأسري الذي تعاني منه آلاف الأسر المصرية، ومع تصاعد حالات الطلاق التي بلغت أكثر من 265 ألف حالة خلال عام 2023، برز مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد كمحاولة لإعادة تنظيم العلاقة بين الأبوين بعد الانفصال.
لكن من بين مواده المثيرة للجدل، جاء بند الحضانة ليسكب الزيت على النار، حين قرر أن الطفل يُخيَّر بين والديه عند بلوغه 15 عامًا، دون النظر إلى غياب الأب الإجباري طوال سنوات الطفولة.
حضانة حتى 15 عامًا.. وبعدها “تخيير”
بحسب مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد (2024–2025)، تنتهي الحضانة عند سن 15 عامًا، ويُترك للطفل حق اختيار البقاء مع الأم أو الأب، وفق ما يقدّره القاضي من “مصلحة الطفل”.
ورغم ما يبدو من عدالة ظاهرية، إلا أن الواقع التربوي والنفسي يُظهر العكس، فالطفل الذي نشأ في كنف طرف واحد (غالبًا الأم)، من الصعب أن يتخذ قرارًا متوازنًا، خاصةً إذا غاب الطرف الآخر قسرًا وليس باختياره.
“تخيير طفل في الخامسة عشرة كمن يُحمّله وزر قضايا الكبار تحت اسم الحرية!”
الأب في المرتبة الثانية.. لماذا؟
ما زال ترتيب الحضانة في ذلك لا يعكس عدالة يجب أن تكون الحضانة للأكفأ.
ولماذا يُجبر الأب على الاكتفاء بـ”رؤية إلكترونية” أو “استزارة شهرية”، بينما تُمنح الحاضن حضانة كاملة ونفقة ومسكن؟
هل الامتيازات الزائدة ترفع نسب الطلاق؟
تشير تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (2023) إلى:
تسجيل 265,606 حالة طلاق سنويًا.
الغالبية تمت بطلب من الزوجة عبر الخلع (نحو 81%).
حالات الطلاق تحدث بمعدل واحدة كل دقيقتين تقريبًا.
وهذا يفتح الباب لتساؤل حقيقي:
هل أصبحت الامتيازات بعد الطلاق –من نفقة، حضانة، مسكن، ومنع للرؤية– سببًا غير مباشر في تسهيل الطلاق لا منعه؟
بيان الإحصاء الرسمي 2023 – الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
الحلول المقترحة:
1. إعادة النظر في ترتيب الحضانة ليكون الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم.
2. تقنين الحضانة المشتركة بإشراف قانوني من المحكمة.
3. عدم التخيير التلقائي عند سن 15، بل بناءً على تقييم اجتماعي ونفسي متكامل.
4. عدم الربط بين النفقة والرؤية، دون استخدام الطفل كسلاح قانوني.
5. إلزام الحاضن بعدم التعسف في الاستزارة أو التواصل، وفرض عقوبات واضحة عند التعطيل.
ختاما..
لا يُمكن للأسرة أن تنهض بقانون يميل لطرف ويقصي آخر.
ولا يمكننا أن نحمي الطفل بحرمانه من أحد والديه باسم الحضانة.
وإذا أردنا عدالة حقيقية، فلا بد من أن نُعلي صوت الطفل لا على حساب الأب ولا الأم، بل لمصلحته هو فقط.
“ليس كل قانون يُطبَّق يُحقِّق عدالة.. بعض القوانين تفتح بابًا جديدًا للوجع.”
أعيدوا النظر ورفقًا بالصغار فهم من يحاسبون ويدفعون الثمن..
القانون لم ينصف الأب.. قليلًا من الإنصاف للأب.













