
بقلم: م. أحمد يوسف
شهاب متهم أم ضحية مجتمع ؟!
أصبح حديث السوشيال ميديا على مدار الأيام الماضية حول شخص واحد يتحدث عنه الجميع، واختلف فيه الكثير حول مؤيد ومعارض البعض يراه متهم والبعض الآخر يراه بريء.
ولكن لم يتحدث أحدهم عن السبب في ذلك، كالذي يعالج المرض دون أن يعالج سببه
لقد شاهدنا فيديو موثق لمدة ثواني معدودة لواقعة تعدي الشاب شهاب – سائق التوك توك- من أرض الجمعية على صاحب السيارة الفارهة حاملًا مفكًا كان بيديه يقوم بإصلاح كاوتش التوك توك الخاص به، وأشهر هذا المفك في وجه صاحب السيارة الفارهة«B M».
وتلفظ الشاب بألفاظ نابيه خلاف الأصوات الذي بدرت منه (شخير) والذي نهي الإسلام عنها، ولكن بالعادة أو الفطرة قد حكمنا على ما شهادته أعيننا حكمنا على شهاب بالبلطجة وصاحب السيارة بالنبل أو أعطيناه البراءة.
لم نعطي لعقولنا لو لحظة من التفكير ما السبب الذي جعله ينفعل هكذا؟
أليس لكل فعل رد فعل!!!!
كلامي هذا ليس لتبرير ما فعله شهاب ولكن لماذا وضعنا بكل الحمل على عاتقه دون النظر إلى جميع الجوانب، فشهاب قد أخطأ ولم ننكر ذلك، ولكن هناك فرق كبير بين الشغل والتهديد حتي لو إن كان التهديد بمفك.

ويجب أن نراعي أنه طفل لم يتعدي عمره خمسة عشر عاماً، وقد نشاء وترعرع في بيئة محاطة بالعشوائيات والفقر، ولكن هناك أسئلة عديدة تطرح نفسها..
هل هو ضحية الفقر والبيئة التي نشأ وترعرع فيها؟
وهل كان للأفلام التي تحث على العنف وسوء السلوك والدراما الرمضانية يدًا في ذلك؟!
هل غياب دور الرقابة من الأب والأم المشغولين بأعباء الحياة سبب في ذلك ؟!
مع انتشار السوشيال ميديا بدون توعية ومشاهدة ما يتم نشره عليها سبب في ذلك؟!
هل معاقبة شهاب بوضعه في السجن سوف تحل القضية؟
وكم شخص في البلد مثل شهاب ممن يسميهم البعض (البلطجية)؟
أم من الممكن أن يخرج من السجن بلطجي حقيقي ينتقم من الجميع ويشكل خطر حقيقي على المجتمع؟
هل نستطيع معالجة ظروف شهاب وآلاف الشباب مثله وتكون النقطة الإيجابية التي نتجت عن تلك الواقعة معالجة سبب البلطجة؟
هل يمكننا توجيه المجتمع المدني وخبراء علم النفس في تقويم هذه النماذج الغير سوية حتى يكون مواطنًا صالحًا يخدم الوطن؟
ويبقى السؤال الأهم..
كم شخص في مجتمعنا مثل شهاب؟!













