مستقبل التحول الرقمي في مصر.. رؤية نحو البنية التحتية الأمنية الذكية
د. أحمد النجار يخاطب الحكومة المصرية

لأننا نتحدث عن مستقبل التحول الرقمي في مصر، لابد أن نبدأ من نقطة محورية ومهمة للغاية، وذلك عطفًا على ما سلف ذكره بخصوص سنترال رمسيس. فالمشكلة لم تعد تقتصر على مجرد عودة الاتصالات أو الإنترنت، ولا حتى على جودة الخدمة فقط، بل إن القضية أعمق وأكبر من ذلك بكثير.
لذلك، أرجو من الحكومة المصرية، ممثلة في السيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تعيد النظر بشكل جذري في البنية التحتية لمستقبل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأن يتم العمل على خطط إحلال وتجديد متكاملة لهذه البنية باستخدام أجهزة وأنظمة قوية تعتمد على تقنيات ميكانيكا الكم (Quantum Mechanics)، لما لهذه التقنيات من دور في تسريع المعالجة وتأمين البيانات.

ومن الضروري أيضًا تعزيز الأمن السيبراني لحماية البيانات الحيوية للدولة، وذلك عبر استخدام تقنيات الحوسبة الكمية (Quantum Computing)، إلى جانب توظيف أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence ) عالية الكفاءة والدقة في مختلف المجالات.
وهذا التطور لن يتحقق إلا من خلال استغلال الكفاءات العلمية في كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وهندسة وعلوم الحاسب، مع التعاون الوثيق مع ( علماء الرياضيات والفيزياء في (كليات العلوم)، لما لهم من دور أساسي في دعم هذه التخصصات).

فاليوم، كل المجالات الأخرى –من الطب والصيدلة والهندسة والتجارة والآداب، وصولًا إلى الكليات العسكرية والشرطية– أصبحت تعتمد بشكل كُلي على تقنيات الحوسبة الكميه والذكاء الاصطناعي.
الحقيقة أننا نعيش في صراع دائم بين الخير والشر، ولا بد أن نكون على استعداد لمواجهة أي تحديات طبيعية مثل الحرائق، أو حتى محاولات العبث الخفي لإضعاف قوة مصر. قوة مصر الحقيقية اليوم تكمن في امتلاك بنية تكنولوجية قوية ومتطورة، وبدونها سنظل عُرضة للتحديات والتهديدات.

لذا، أرجو من الجهات المعنية إعطاء هذا الملف الاهتمام الكافي، فهو ليس مجرد مشروع تقني، بل هو ركيزة من ركائز الأمن القومي المصري وقوتها العظمى في المستقبل.













