
سعد القحطاني و فانوسه السحري
كتبت: د. سلوى محمد علي
أتابع منذ فترة ليست بالقليلة.. بعض الأشخاص البرامج والمواقع التي تلوح بتحقيق حلم أو تبحث عن نماذجنا المضيئة الكثيرة التي تنم عن فطريتنا وشهامتنا وطبيعتنا السمحة الهينة، لإضفاء بسمة أو تركز على عمل إيجابي أو تصرف فيه شهامة أو إنكار ذات والحق يقال فهي نماذج كثيرة ومبهرة المعاني.
وعند التدقيق والتحري وجدت إحدى هذه الشخصيات المولعة بذلك.. وإن حنين سعد القحطاني له ألف مبرر وذلك لمرجعيته وأصوله السعودية وحنينه لأمه المصرية التي رسخت داخله حبه لأهله وعزوته وطبعت عليه ملامحه المختلطة علامات الشهامة وحب الفكاهة التي يتحلي بها الشعب المصري الذي يخرج من أي محنة نكتة تهون عليه آثارها وتبدلها إلى منحة تعبر بها أي معضلة.

وتلتقط عدسة القحطاني صاحب موقف أو حالة ينفعل بها، ويحقق لها ما تتمناه كأنه يملك الفانوس السحري بعد أن طوعه ومده بكل الأحلام الممكنة أو غير المتوقعة عابرة المحيطات والبحار لتصل إلى هدفها المرجو.
وبالرصد وبالمتابعة.. وجدت أن تعانق الأعلام المصرية والسعودية بألوانها الدافئة ترجمت ملامح الشخصية وأثرت فيها فهو مقسوم فعلا لنصفين متجانسين، نصف مبهور بالحضارة المصرية والأماكن الأثرية الثرية العظيمة، مبهور وهو يصور باستمتاع كل أثر يمثل سياحتنا الدينية أو التاريخية أو الشاطئية المختلفة، ويدعم بالصور و دينشر على صفحته التي يتابعها الملايين جمال وروعة مصر أم الدنيا، ثم سريعًا يأخذنا في جولات روحانية في الأراضي المقدسة المشرفة بالحرمين الشريفين وحاميها رب العباد.
أتمنى أن يتكرر هذا النموذج الإنساني الفريد، وأن يكون هناك العديد من السفراء المحبين لنا أمثال سعد القحطاني الذي تذوب مشاعره حبًا واختلطت دمائه المغذية لشريان حياته الرئيسية بما تغذى عليه في البلدين الشقيقتين، مما أخرج نسخة لا تكرر من سمات متنوعة شربت من نيلها وذابت شوقًا في القرب من أطهر بقعة في الكون وهي الكعبة المشرفة والحنين واللهفة في جوار رسولنا الحبيب في الروضة الشريفة. .













