مقالات متنوعة
أخر الأخبار

تأخر التوقيع.. فتأجل الحلم 

تأخر التوقيع.. فتأجل الحلم 

 

كتبت: د. سلوى محمد علي 

نادت أبواق إعلامية كثيرة بضرورة أن تستقر أوضاع العاملين بقطاع البترول أسوة بما يحدث في قطاع الغاز.. القطاع الوليد ذو الحداثة الذي سحب البساط بسلاسة من الذهب الأسود.. نظرًا لعدة عوامل خاصة بالتخزين وسهولة الانتقال والاستعمال وأشياء أخرى.

ثم حدثت الثورة الخضراء وأفسحت الطريق للهيدروجين بألوانه المختلفة الأزرق والأخضر في تحدي جديد لفرض الاقتصاد الأخضر صديق البيئة والتخلص رويدًا رويدًا من مخرجات صناعة البترول الأولية الأزلية وتغيير لمفاهيم الطاقة بما يتفق مع المتغيرات المناخية الكثيرة التي فرضت حتمية التغيير إلى إعادة التدوير والاستغلال الأمثل للطاقات وتقليل العادم.

وكان من دواعي التحول الذي حدث أن تستحوذ شركات الغاز على الأنصبة الكبيرة من الاستهلاك للمصانع والمخابز، وكذلك مد شبكات الغاز لكل بقعة على أرض مصر المحروسة في توجه وتكليف رئاسي هام بضرورة إحداث الاكتفاء الذاتي من الغاز ويسبقها البترول بمشتقاته الكثيرة.

والحق يقال أن شركات الغاز ولدت في رحب كيانات كبيرة وكان وليد مكتمل التفاصيل والمعالم.. تم تمييز عامليه منذ ساعاته الأولى وأصبح لديه هيئة قابضة تدير منظومته بكفاءة وبفاعلية وأصبح قبلة للكفاءات ولتفريغ القيادات لتكون على رأس منظومة الغاز الطبيعي.

ونأتي لأنين عاملين القطاع العام البترولي.. وما يتكبدونه من مشاق وصعاب في ظل إنجاح واستمرار المنظومة البترولية القائمة على أكتاف القطاع العام الذي يوفر البيئة اللازمة لاستمرار هذه الصناعة الهامة التي تدر الملايين التي لا زالت تصب في ميزانية الدولة المصرية.

وكنا قد طالبنا من قبل بتوحيد اللائحة وتقريب الفوارق بين القطاعات وبين أنشطة قطاع البترول والغاز نظرًا لتؤامة الأهداف وبذل مزيد من الجهد والرؤية الشاملة للأوضاع للاستقرار الوظيفي والإنساني، ولتحقيق الأجواء التي تساعد على تحقيق الأهداف المرجوة للإكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية والغاز على حد سواء.

كل ما أتمناه وأرجوه من معالي الوزير.. عدم تأجيل أي فرحة تخص العاملين.. وهي كثيرة وسهلة التحقق وخاصة أننا أطلقنا عليه وزير السعادة وجبر الخواطر..

 توقيعكم على لجنة ترقيات يوليو للإدارة العليا.. فرحة.

زيادة البدلات الثابتة وهي كثيرة وباتت غير منطقية منذ سنوات طويلة تعبنا من عدها.. فرحة.

تغيير و تعديل اللائحة و توحيد المزايا بها لكافة عاملين القطاع بشقيه البترول والغاز.. فرحة.

تسهيل إجراءات التنقل بين الشركات بحثا عن الفرصة المناسبة ولتنوع الخبرات.. فرحة.

زيادة المعاش التكميلي بما يتناسب مع الهجمة الشرسة لتغول الأسعار وسد الحاجات الأساسية.. فرحة.

وأخيرًا.. إنها أفراح مرحلة منذ سنوات تنتظر توقيع معالي الوزير الكريم كما عودنا منذ تقلده مسئولية القطاع، وتحتاج فقط إلي قرار مدعوم بالتصور والرؤية والرغبة الجادة في تغيير مقادير من في دائرة المسئولية.

د. سلوى محمد علي

إعلامية وكاتبة رأي في قضايا الطاقة والمناخ والتنمية، حاصلة على دكتوراه في إدارة الأعمال، وتشغل مناصب قيادية بجريدة العدد الأول وقطاعات أخرى. كاتبة صحفية بجريدة العدد الأول.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي