مقالات متنوعة
أخر الأخبار

الزمكان" قد لا وجود له: فيزيائي يقترح كونه ظاهرة تصوّرية ولا وجود له مستقل

 الزمكان كما نتخيله قد يكون وهمًا فكريًا

وفقًا لمؤرخ مصري لمجلة رويترز، الفيزيائي الكندي داريل يانزن يطرح نظرية جريئة: “الزمكان” الفضاء والزمان المركّبين في نسيج أربع أبعاد الذي نفهمه عبر نظرية النسبية عند أينشتاين ليس كيانًا فيزيائيًا مستقلًا، بل أداة تصوّرية أو منطق رياضي يربط الأحداث ببعضها، تمامًا كأنه مخطط خرائط يصف العلاقة بين النقاط دون أن يكون له وجود مادي خلفه.

كيف اتصل نظرية يانزن؟

 الزمكان كمفهوم جذري في الفيزياء الحديثة: زمانٍ وفراءٍ، غالبًا نتخيلهما نسيج صلب نتابع عليه تطور الكون، نظرية يانزن تتحدى هذا الفهم بطرح أن الزمكان ليس “شيئًا” بذاته يخضع للنسبية.

 الفرق الأساسي: ما “يوجد” مقابل ما “يحدث”: على عكس الزمكان الذي يجسّد إطارًا ماديًا يحدد موقع الزمان، يرى يانزن أن الكون يكوّن من سلسلة من الأحداث التي تحدث، لكنها ليست مرتبطة بفضاء ثابت ومطلق في نفس الوقت. هذا يعارض مفهوم “الحاضرية” التي تقطع الزمن إلى لحظات منتهية.

 مقارنة بديهية: نقول إن قطار سكة حديد ينحني في الينابيع، لكن الزمكان كما نخيّله كـ”حصيرة مطاطية” تحت تأثير الأجسام يعني أنه كيان بذاته، بينما يرى يانزن إنه أداة حسابية لتنظيم ترتيبات الأحداث فقط، لا وجود له كواقع مادي.

التأثيرات الفلسفية والعلمية

 فلسفة الفيزياء وترابط الزمن: يتبنّى يانزن موقفاً قريبًا من “الحاضرية” الفلسفية التي ترى أن الحاضر فقط هو واقع ملموس، لكنه يتنقّل نحو فهم ديناميكي للأحداث باعتبارها وحدها موجودة جوهريًا.

الكون كشبكة من العلاقات: وفقًا لنظرية يانزن، الكون ليس محاطًا بمسرح كوني ثابت الزمكان، مع ولكنه مجرد بناء نظري يساعدنا في الحسابات والتنبؤ بالحدث.

رد الفعل من العلماء: لم ينفي يانزن عبقرية أينشتاين، بل يرى أن نظرية النسبية تبعت افتراضًا خاطئًا عن طبيعة الزمكان. نموذجه لا ينفي وجود الكون أو الزمن، بل يقدم إطارًا جديدًا لفهم كيفية تنظيم الأحداث بدون افتراض وجود “خلفية” فيزيائية مستقلة.

التداعيات للمعرفة العلمية

 إعادة النظر في نماذج الكون: إذا كانت الأحداث هي مرآة حقيقية وحدها، فكيف نفهم التطور المستمر للكون؟ هل يمكن أن يؤدي هذا النهج إلى إعادة صياغة نماذج الكون الكمية والجيوديسية؟

حدود الفهم البشري: لن يكون هناك “وجهة نظر مطلقة” للزمن والمكان، بل تصورات أداة تساعدنا على رسم صورة للواقع، لكن النظرية تشير إلى أن هذه التصورات قد تُستبدل بفهم أعمق يكشف عن طبيعة الكون خارج الإطارات التقليدية.

الزمكان كفرضية وليست حقيقة: هذا لا ينفي وجود الكون أو الكائنات المنظّمة فيه، بل ما نتخيله كـ”مساحة” قد تكون تبسيطًا رياضيًا، بينما الواقع الجوهري للكون قد يكون أكثر تعقيدًا وطبيعة غير مريحة لعقولنا البشرية.

خلاصة

الفكرة أن “الزمكان هو خريطة وليس كيانًا” تفتح بابًا جديدًا للتفكير في طبيعة الكون.

بدل تصور الكون كوعاء مادي يختبئ فيه الوقت والمكان، يقترح يانزن نموذجًا يرى في حدث كوني لحظة واقعية، وتحرك الأحداث جوهرية دون مسرح ثابت.

وهذا قد يؤدي إلى ثورة في فهمنا الأولي للواقع الكوني والفيزيائي، وربما يفتح آفاقاً جديدة للتطور العلمي والفلسفي.

 ما رأيك: هل تعتقد أن الزمكان مجرد بناء رياضي لوصف الأحداث، أم هو كيان حقيقي يشهد تشكل الكون؟

تابع العدد الاول..شارك رأيك وشارك الفيديو لنشر النقاش العلمي والفلسفي مع الآخرين.

حسن الخضري

حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية، يهتم بالشأن المجتمعي والعمل الميداني، ويسلط الضوء من خلال عمله الصحفي على القضايا الإنسانية والتنموية، ويشارك في إبراز صوت المواطن عبر تغطيات واقعية وتحقيقات هادفة، صحفي بجريدة العدد الأول
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي