
نافذة تغيير اللوائح
كتبت: د. سلوى محمد علي
لا يضيع حق وراءه مطالب -مبدأ شرعي يرسخ فضيلة التحلي بالصبر و الكياسة والنضال دون ملل أو استسلام في استرداد الحقوق، ولأن أخذ الحق حرفة لا يقدر عليها غير ممثلي الحق نفسه إلا أننا لا نستطيع تحقيقه إلا بوجود النبلاء والحكماء الذين يرون الحق حقًا ويريدون إتباعه ويرون الباطل باطلً ويجتنبونه.
تستعرض الكثير من المواقع والأبواق الصحفية والإعلامية المهمومة بقطاع البترول إستغاثات ونداءات وأنين العاملين بقطاع البترول وبالأخص العاملين بالقطاع العام.
لما يشعرون بتهميشهم وعدم إدماجهم في دوائر الضوء التي تؤهلهم للتمتع بمزايا القطاع الاستثماري والقوابض من بدلات مالية ونقلات نوعية في الدخول والعيش برفاهية عندما تتاح فرص الترقي بين الجميع على حد سواء.
عندما يستشعر العامل بضألة ما يحصل عليه مقارنه بأقرانه في القطاعات المميزة .
ونجد في قطاع البترول الحال معكوس فالقطاع الحكومي وهو القطاع العام في كثير من قطاعات الدولة مثل الاتصالات والبنوك و الكهرباء على سبيل المثال هم أعلى وأميز شرائح ويتمتعون بالاستقرار، وفرص جيدة في تقلد المناصب القيادية في كل الدرجات الإدارية المشتركة، فلما لا يأخذ القطاع العام البترولي نفس النهج والاستفادة الجادة من الخبرات الرائعة الواسعة من عامليه؟!
و لكن إذا تعذر تحقيق مثل هذه النقلة، لما لا ننظر إلى نوافذ أخرى في تعديل اللوائح العتيقة المنظمة لأحوال كافة العاملين والتي مر على إصدارها أكثر من ربع قرن.
لما لا نسترجع اللجان الاستشارية المنظمة لتحقيق رغبات أفكار ومقترحات الطلبات المرسلة من كافة الشركات ممثله في شئونها الإدارية، والتي كانت تفسر وتجود وتستحدث وتصحح وتعيد النظر في بنود اللوائح وتحاول أن تقرب الهوات الكبيرة بين قطاعات البترول المختلفةً وتحول الدراسات المنضبطة والمطالبات إلى قرارات وًتوصيات ملزمة لتحسين أحوال العاملين.
لماذا نعلق الآمال على رأس المنظومة؟! هذا من صميم واجبات الأيدي المساعدة الكثيرة الموكلة لتنفيذ ذلك، لكي يتفرغ معالي وزير البترول للقيام بدوره السياسي المطلوب منه و رسم السياسات الاستراتيجية للقطاع .
لجأت النداءات إلي معالي الوزير لإستشعار العاملين بمن رأهم بعينه و سمعهم بقلبه و إعطائهم جزء كبير من الاهتمام وتعزيز حقوقهم المسكوت عنها سنوات العجاف.
لما لا يتم تفعيل البند الخاص من اللائحة التي تتيح نسبة 25% من احتياجات شركات وقوابض القطاع توجه لأبناء العاملين الأكفاء؟
العامل هو نبض حي لما يدور في القطاع وهو القادر على توصيل مطالبه وأوجاعه للقنوات الشرعية نقابية كانت أو إعلامية والتي لهم الحق في المطالبة والتغيير والتوصيل المباشر لصانعي القرار .
البداية الحقيقية بتضافر كل القوي الإدارية والنقابيّة والقانونية والعمل باستدامة وليس بعد الأزمات لإنجاح المنظومة، شريطة أن تهيء المناخ الملائم لإتقان العمل و توسيع مساحات التجويد والإبتكار و تلبية المطالبات و ترجمتها إلى استحقاقات.













