
- غياب…
الكاتبة: شهد محمد
وإن كان للغيابِ وجهٌ يُطمئن…
لَكان هذا الذي يُربّت على قلبها في صمتٍ لا يُرى…
طفلةٌ تنام، كأن العالم لم يمسّها بعد، تحتضنُ دُميتها كما لو كانت الأمان كلّه، بينما روحٌ خفيّةٌ تنسج حولها سكونًا يشبه الدعاء.
لم تكن تلك اللمسةُ خيالًا… بل بقايا حُبٍ لم يَفْنَ، حضورٌ اختار أن يبقى رغم الرحيل، كأن الأرواح إذا صدقت، لا تفارق، بل تُبدّل شكلها فقط.
في الليل، حين يهدأ كل شيء، تظهر الأشياء التي لا تُقال..
طمأنينةٌ تأتي بلا صوت، وحنينٌ يمرّ بلا خطوات، ويدٌ لا تُرى، لكنها تُعيد ترتيب الفوضى داخل قلبٍ صغير.
ربما لم تفهم بعد معنى الفقد…
لكنها تشعر، دون أن تدري، أن هناك من يحرس أحلامها من السقوط، ويُخبئ عنها قسوة العالم إلى حين.
فليس كل غائبٍ غيابًا…
بعضهم يبقى، بطريقةٍ لا يراها إلا من أُهدي قلبًا يعرف الشعور.













