الحكاية باختصار إن أسعار النفط العالمية رجعت لمستويات ما قبل الحرب. بخام برنت اللي تراجع دون الـ 72 دولار للبرميل، وده انعكاس مباشر لتحسن الإمدادات وانحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. الأسواق بدأت تسعّر عودة الأوضاع لطبيعتها بعد استئناف حركة الناقلات من الخليج، لكن السؤال الأهم: هل الهبوط ده هيكمل؟ الخبراء منقسمين؛ فيه وجهة نظر بتقول إن الارتفاع ممكن يحصل تاني بشكل تدريجي مع اتجاه الدول لإعادة ملء مخزوناتها اللي استُنزفت وقت الأزمة. وممكن نشوف الأسعار تستقر بين 80 لـ 90 دولار. وجهة نظر تانية، زي الدكتور أحمد معطي. بتستبعد تجاوز حاجز الـ 80 دولار بسبب حالة ضعف النمو الاقتصادي العالمي. وتأثير ده على الطلب، خصوصاً إن الصين -أكبر مستهلك لسه بتحاول تحفز اقتصادها. التحليل الأهم إن اللي بنشوفه دلوقتي جزء منه "مضاربات". الدكتور وائل النحاس بيشوف إن السوق انتقل من المضاربة على الصعود للمضاربة على الهبوط، وده مش بيعكس التوازن الحقيقي بين العرض والطلب. لسه فيه مخزونات عالمية ناقصة ومحتاجة تتعوض، وعودة حقول النفط لكامل طاقتها بتاخد وقت، فـ "وفرة المعروض" الحالية ممكن تكون مؤقتة. في النهاية، الصورة لسه مش واضحة تماماً، والمرحلة دي بتعتبر "مرحلة تصحيح" لحد ما تظهر بيانات الطلب والإنتاج الحقيقية خلال شهر أكتوبر الجاي. الفترة اللي جاية هتبين إذا كان استقرار الأسعار ده حقيقي، ولا إحنا قدام "هدوء ما قبل العاصفة" في أسواق الطاقة. هل شايفين إن أسعار الوقود العالمية والمحلية هتشهد تراجعاً في الفترة اللي جاية، ولا الأفضل نستعد لاستقرارها عند مستويات أعلى؟