مقالات متنوعة

حلم تعيين أبناء القطاع

 

توقفت تعيينات الدولة المصرية منذ 2014 و منذ هذا التوقيت و يحدث بين أن لآخر تعيينات محدودة للغاية ، و فتح باب خلفي يسمي بالعقود المؤقتة و عقود المياومة و عقود المقاول، و دخل سماسرة في تحديد قيمة التعريفة المالية التي تصرف لكل فئة .

 

و أستمر هذا الحال أكثر من عشر سنوات ، حتي تقدم عاملين قطاع البترول مطالبين إدراج أبنائهم في المنظومة بعد أن شعروا بتحسن واضح و ملموس في أوضاع المتدربين بعد ما كانت تشعر بضياع حقوقها بشكل ممنهج سواء في قيمتهم السوقية أو في عدم وضوح مستقبل يحمل في طياته غياهب التفريط فيهم أو الإطاحة بهم أو علي أفضل تقدير إبقاء أوضاعهم المالية و مسماهم غير المدرج في الهيكل الوظيفي دون تغيير .

 

و الحق يقال إن هذا الحراك وجد بيئة مناسبة للتنفيس عن الإحتياجات في قطاع البترول علي سبيل المثال في ظل قيادة وزارية واعدة تؤمن بحقوق العامل سواء كان نظاميا أو تدريبيا أو مؤقتا و حرصت منذ بداياتها علي فتح الملفات المسكوت عنها و منها حقوق العاملين و المتدربين و العقود بكافة أنواعها ، و إيجاد حلول جذرية بدلا من مسكنات أجهدت وضيعت الكثير من الوقت وتوهت كل المطالب بتعديل وتوفيق الأوضاع .

 

ووجد القطاع الحل في إسناد تدبير إحتياجات الموارد البشرية من خلال شركات محددة تتعامل مباشرة بموجب بروتوكولات و موازنات محددة لتدبير الملاءة المالية لتدبير و لإنصاف العمالة وفقا للحد الأدنى للأجور المقرر .

 

و عند إستقراء لائحة قطاع البترول علي سبيل المثال تنص علي بند محدد مخصص لأبناء العاملين يسمح بتعيينهم في القطاع في شركاتهم شريطة توافق المؤهلات وإجتياز الإختبارات اللازمة لكل وظيفة ، لما لا نعطيهم الفرصة و ندمجهم في تلبية إحتياجات الشركات وفق منظومة إختبارات عادلة تعطي الفرصة المتكافئة للجميع من خلال شركات تدبير العمالة مثل شركة بترومنت وصان مصر و أبيسكو وغيرها .

 

أتمني أن تحدث إنفراجة في تعيينات الدولة و منها قطاع البترول و أن تكون هناك فرص حقيقية متاحة لأبناء العاملين المتميزين و الحاصلين علي شهادات جامعية بتقديرات مرتفعة في النيل بفرص عمل نتيجة تفوقهم و تميزهم الدراسي و يخضعوا لكافة الإختبارات ، لنصل النبت بالجذر ليكونوا إمتدادا لأثرهم و الممتنون لقطاع أوفوا فيه العطاء و سيمنحهم فرصة عمل كريمة لثمرات حياتهم .

 

وأنقل طلب سيدات القطاع في التنازل برغبتن الكاملة عن مدة الخدمة المتبقية لهن و تحمل تبعات القرار المالية ، فقط لإفساح المجال و الطريق لأبنائهن في أن يجدوا طريقهم في فرصة عمل يبدأوا بها مسيرتهم الوظيفية وتمكنهم من خوض مستقبل الحياة الإجتماعية المنصفة .

 

 

د. سلوى محمد علي

إعلامية وكاتبة رأي في قضايا الطاقة والمناخ والتنمية، حاصلة على دكتوراه في إدارة الأعمال، وتشغل مناصب قيادية بجريدة العدد الأول وقطاعات أخرى. كاتبة صحفية بجريدة العدد الأول.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي