مقالات متنوعة
أخر الأخبار

هل الشباب ضائعون؟

بقلم: مصطفى نصر 

 

 “الشباب ضائعون” هذه العبارة تلقى رواجًا كبيرًا بين الناس، لكنها عبارة مفخخة تحتاج تفكيكًا لفهمها.

أولًا: الشباب ليسوا كتلة واحدة.

وثانيًا لأن “الضياع” قد يعني أشياء مختلفة.. ففقدان الهدف ضياع، الضغوط الاقتصادية قد تتسبب في ضياع، تأثير وسائل التواصل الاجتماعي السلبي، أو غياب القدوة، أو وقت الفراغ العريض كلها قد تكون أسبابًا للضياع.

 

هنا في مصر هذه العبارة يجب ألا تطلق على عواهنها، كثير من الشباب في هذه البلاد يبدعون ويبتكرون رغم التحديات، فيما يلي بعض النماذج:

محمد صلاح

محمد صلاح:

يعد أميرًا للشباب المبدعين في مصر، الذين وضعوا بصماتهم عاليًا في عالم كرة القدم، خرج من قرية صغيرة بمحافظة الغربية في أسرة متوسطة لا تميل للثراء بل هي أقرب للفقر، حفر طريقه لكرة القدم العالمية بأظافره، تحدى الصعاب ولم يستسلم فصنع المستحيل.

 

أحمد حسن قناوي

أحمد حسن قناوي

أكثر نموذج لفت نظري،  شباب من الصعيد أسسوا (صلحلي) وهي شركة مختصة في أعمال الصيانة والتأسيس للكهرباء وإصلاح الأجهزة الكهربائية من خلال تطبيق يعمل في كافة محافظات الصعيد بقيادة الباشمهندس الشاب أحمد حسن ورفيقه محمود ضاحي تأسست في العام ٢٠١٨ وهي تسجلت في وزارة الاستثمار ٢٠٢٠ ووصلت مؤخرًا للقاهرة، تتلقى آلاف الطلبات للصيانة وتسير بخطى حثيثة، وهي تمثل نموذجًا للمشاريع الناجحة من ابتكارات الشباب المسلح بالعلم والخبرة.

 

تصميمات هبه شاكر

 

نموذج آخر من الصعيد المصرية هبة شاكر أعلنت عن تصميماتها مع شقيقتها غادة بتقنية الذكاء الاصطناعي مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة. 

هبة وغادة شاكر من محافظة أسوان وهما صاحبتا العلامة التجارية وينجى للأزياء، وخريجة ابتكار خانة ومصنع الابتكار.

وأوضحت المهندسة هبة شاكر بأن دخولهم لعالم الموضة كانت فكرة أستوحت لديها هي وشقيقتها غادة بعد معاناتهم بأن الملابس موجودة في السوق نمطية ومتكررة ولم تكن مناسبة للتراث والعادات والتقاليد.

مصطفى حمدان

مصطفى حمدان

في عام 2011، أسس مصطفـى حمدان -عمـره حاليًا 26 عاما- مع مجموعة من المهندسين شركة صغيـرة تعمل على إعادة تدوير النفايات الإلكتـرونية وبقايا الأجهزة القديمة، وتحويلها إلى منتجـات مختلفة واستخلاص المعادن المهمة منها.

الشركة تأسست في “ورشة” يملكها والده في مدينة طنطـا المصـرية شمال القـاهرة، لتتحول بمرور الوقت إلى واحدة من أوائل وأهم الشركات المتخصصة في تدوير النفايات في مصر والشرق الأوسط.

محمود الكومي

محمود الكومي

الشاب محمود الكومي ولمساعدة الفرق الطبية من حيث التشخيص الطبي المبكر بواسطة الذكاء الاصطناعي، فاز بالميدالية الفضية عن ابتكاره “روبوت التشخيص الطبي المبكر” بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وقال: “كنت أصغر المتقدمين من الفريق المصري، والفكرة ببساطة هو التشخيص الدقيق والسريع للمريض خلال دقائق، ووضع البروتوكول العلاجي المناسب له، بدلًا من ضياع الوقت في الفحوصات وانتظار النتائج”.

 

وتُعد هذه عينة من الشباب المصري المبدع حققوا النجاح انطلاقًا من امكانيات محدودة جدًا، لكنهم بالصبر والمثابرة والإصرار وضعوا أسماءهم في سماء الإبداع والابتكار، لعل الشباب يقتدون بهم لوضع بصمتهم في دروب النجاح. 

مصطفى نصر

صحفي وباحث متخصص في الأدب والتثقيف، يتمتع بخبرة في العمل الإنساني والتوعية المجتمعية، وله دراسات متعددة في الإعلام والتعليم الإلكتروني. كاتب بجريدة العدد الأول
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي