عالمي

الأمم المتحدة تشدد على بذل جهد لتجنب وقوع حادث نووي ذي أبعاد كارثية

الأمم المتحدة تشدد على بذل جهد لتجنب وقوع حادث نووي ذي أبعاد كارثية

كتب : ماهر بدر

الأمم المتحدة تشدد على ضرورة بذل كل جهد لتجنب وقوع حادث نووي ذي أبعاد كارثية.

عقد مجلس الأمن الدولي، صباح أمس الجمعة، بتوقيت نيويورك، جلسة ناقش فيها تطورات الوضع في أوكرانيا، بعد إبلاغ أوكرانيا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن “القوات الروسية قد فرضت سيطرتها على موقع محطة زابوريجيا للقوى النووية.”

واستمع المجلس إلى إحاطات من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل ماريانو غروسي، الذي تحدث من على متن الطائرة بينما كان يستعد إلى السفر إلى إيران.

وشددت روزماري ديكارلو على ضرورة بذل كل جهد لتجنب وقوع حادث نووي كارثي، محذرة من أن العمليات العسكرية حول المواقع النووية وغيرها من البنى التحتية المدنية الحيوية ليست فقط غير مقبولة، ولكنها غير مسؤولة إلى حد كبير.

وقالت إن الأمين العام للأمم المتحدة تابع بقلق بالغ التقارير التي تتحدث عن قتال عنيف حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا. “نحن نتفهم أن الحريق أثر على منشأة تدريب وليس على نظام التبريد أو مركز الطاقة.”

 

الأمم المتحدة تشدد على بذل جهد لتجنب وقوع حادث نووي ذي أبعاد كارثية
الأمم المتحدة تشدد على بذل جهد لتجنب وقوع حادث نووي ذي أبعاد كارثية

وأوضحت وكيلة الأمين العام أن الهجمات على منشآت الطاقة النووية تتعارض مع القانون الدولي الإنساني. على وجه التحديد، تنص المادة 56 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف على ما يلي:

“لا يجوز أن تكون الأشغال أو المنشآت التي تحتوي على قوى خطرة- أي السدود والممرات ومحطات توليد الكهرباء النووية- هدفا للهجوم، حتى عندما تكون هذه المواقع أهدافا عسكرية، إذا كان مثل هذا الهجوم قد يتسبب في إطلاق قوى خطرة وما يترتب على ذلك من خسائر فادحة في صفوف السكان المدنيين “.

أوكرانيا تعرف جيدا خطر الحوادث النووية

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن أوكرانيا تعرف جيدا الدمار الذي يمكن أن يسببه حادث نووي كبير. ومضت قائلة: “تعتبر كارثة تشيرنوبيل التي وقعت في عام 1986 مثالا دائما على أهمية ضمان أن تتمتع جميع محطات الطاقة النووية بأعلى معايير السلامة والأمن.”

وأشادت بـ “مثابرة وشجاعة الموظفين الأوكرانيين الذين استمروا في الحفاظ على أن محطات الطاقة بأمان خلال هذه الأزمة.”

وقالت إن الأمين العام يرحب ببيانات وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن هذه المسألة، وهو على استعداد لتقديم المساعدة قدر استطاعته.

ودعت جميع الأطراف إلى ضرورة أن تعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإنشاء إطار مناسب يضمن التشغيل الآمن والموثوق لمحطات الطاقة النووية في أوكرانيا:

“يجب منح ممر عاجل وآمن لموظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا احتاجوا إلى السفر إلى أوكرانيا للعمل مع الهيئات التنظيمية.”

غروسي: ما حصل ليلة أمس ليس اعتياديا

ومن على متن الطائرة وخلال توجهه إلى طهران للنظر في مسألة أخرى تعني المجلس مباشرة تعني مجلس الأمن أيضا، قدم السيد رفاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إحاطته إلى مندوبي الدول الأعضاء في قاعة مجلس الأمن، مستهلا كلمته بأنه على اتصال وثيق بوكالة الرقابة النووية في أوكرانيا منذ بداية النزاع “ونحن نحصل منهم باستمرار على تحديثات ومعلومات وبدون انقطاع.”

يذكر أن المنشآت النووية في أوكرانيا تشتمل على أربعة مواقع كبرى وخمسة عشر مفاعلا ومنشآت مرتبطة بها، بالإضافة إلى موقع تشيرنوبيل.

وعما حصل في الليلة الماضية، قال السيد غروسي إنه “ليس اعتياديا ولا يمكن أن يوصف باعتيادي عندما تتواجد قوات عسكرية تتولى مسؤولية الموقع.”

أما بالنسبة للخطوات التالية، فأكد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنه وإدارته سيستمران في “التواصل الدائم مع السلطات الأوكرانية الحكومية والنووية والتنظيمية والرقابية، وكذلك مع الشركة التي تشغل هذه المنشآت النووية ومع المشغلين على الأرض. وذلك يمثل أساس التحينات المنتظمة”، مشيرا إلى أن لدى الوكالة حاليا “عشرة إلى اثني عشر شخصا موجودين هناك وهم يحيطوننا بكل المستجدات.”

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي