استمر إضراب طلاب كلية التمريض بجامعة اسيوط ، لليوم الثامن على التوالي مطالبين بحقوقهم المادية.
امتنع ٥٣٤ طالب وطالبة امتياز تمريض عن الذهاب إلى أماكن عملهم بالمستشفيات الجامعية باسيوط، مما أثر سلباً على قوة العمل حيث يمثلون ركيزة أساسية جنبا بجنب مع هيئة التمريض فى كافة الأقسام بالمستشفيات.
جاء هذا الإضراب بسبب عدم صرف المكافأة المالية الشهرية الخاصة بهم وهي مبلغ ٩٠٠ جنيها وبعد الاستقطاع تصل إلى حوالى ٧٥٠، لم يجدوا أمامهم متنفسا آخر غير الإضراب مطالبين بحقوقهم لسداد مصروفات إيجار السكن والأكل والشرب والمواصلات والتى تمثل أعباء مادية لا يستطيعون تحملها وأثرت على حالتهم النفسية داخل وخارج العمل، وخاصة مع تخاذل جميع الجهات معهم.
زاد من حدة المشكلة ما أقرته كلية التمريض من منع المنتقبات من دخول المعامل وأماكن التدريب العملى ومنع لبس الجيبة واستبدالها بالبنطلون مما لا يتناسب مع بعض الطالبات.
وكان لابد من إيضاح تام لتلك الأمور حتى تتضح الحقيقة كاملة وهذا ما قالته الدكتورة سماح محمد عبدالله عميدة كلية التمريض:
بالنسبة للنقاب لا يوجد قرار حاسم من الكلية بمنع ارتداء النقاب داخل الكلية وإنما بناء على قرار مجلس الكلية جاء المنع فقط داخل أماكن التدريب العمل وهى المعامل داخل الكلية والاماكن التدريبية فى المستشفى واستبداله” بالماسك” وبعيدا عن أماكن التدريب العملي ترتدى الطالبة ما تريد من نقاب وملابس.
أكدت سماح أنه تم توضيح ذلك لهن من بداية دخولهن الكلية أثناء المقابلات الشخصية لدخول الكلية مبرره أنه يعيق عملية التواصل مع المريض.
أما عن موضوع فرض لبس البنطلون ومنع الجيبة للطالبات قالت: إن طلبة كلية التمريض يرتدون” الينيفورم” بمعنى زى موحد أى ان جميع الطلبة والطالبات يرتدون لبس موحد بناء على تحديد مجلس الكلية وان جميع الفرق باختلاف اللون ترتدى نفس هذا ” الينيفورم” وفوقه ” البالطو الأبيض ” وذلك خلال ساعات العملي فقط .
أضافت عميد كلية التمريض تلك قواعد الكلية و تطبق أيضا على غير المحجبات اللاتي عليهن رفع شعرهن وعدم تركه مسدلا أثناء ساعات العملي.
وفيما يخص موضوع إضراب طلبة الامتياز أوضحت سماح محمد عبدالله أن مكافأة الامتياز منصوص عليها فى اللائحة الخاصة بهم ومعتمده من المجلس الأعلى للجامعات وصدر لها قرار وزارى ولكن لم يصدر تشريع هذا القانون إلى الآن،
وعليه فإن هذه المكافأة المالية تصرف من صندوق المستشفيات الجامعية والتى تمر الآن بحالة من العجز وأنه من المفترض أن تضخ هذه الأموال من وزارة المالية شأنه شأن امتياز الطب ولكن لعدم صدور هذا القانون وعدم قدرة صناديق الجامعة لتغطية تلك الأموال جاء هذا الإشكال من تأخر صرف المستحقات المالية لهم حتى أنه تم مخاطبة السيد الرئيس وطلب صرف جزء من هذه المستحقات لحين صدور التشريع الذى ينص على صرف المستحقات المالية الخاصة بطلبه امتياز التمريض رسميا من وزارة المالية.
أضافت سماح أن الدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط وافق في يناير الماضى على صرف شهرين مكافأةعلى حين تدبير هذه الأموال من صناديق الجامعة مساعدة منها لتجميع المبلغ وأن هذا القرار جاء قبل إضراب الطلبة الذى أكمل اليوم الثامن له.
لمحت عميد التمريض أن هناك جامعات أخرى تمر بنفس المشكلة ولكن هذا فى رأيها لا يعنى أن نلجأ إلى الإضراب مستنكرة ما فعله طلابها لأن التمريض مهنة انسانية لايصح معها ترك المريض دون رعاية بحجة الإضراب.
أكدت سماح أن هذه المشكلة سوف تحل من جذورها بمجرد صدور التشريع وضم الامتياز لموازنة وزارة المالية وبالتالي صرف مرتباتهم بصورة ثابتة ومنظمة شأنهم شأن أى موظف بالدولة
الجدير بالذكر أن الجيش الأبيض هو القوة التى تدفع بها وزارة الصحة لمواجهة أى مرض أو وباء و أظهر كوفيد ١٩ مدى قوة وصلابة وتحدى هولاء الشباب الذين لا يملكون إلا الأمل لغد لا يعمله إلا الله فلا تكسروا اجنحتهم وتحطموا عزمهم .