أدبي
جميلتي

جميلتي
بقلم: محمد السيد محمد السيد
ليتني ما قابلتك أيتها الملاك بينما
تالله تملكين القلب قبل العين بينما
ليت أمي لم تلدني ببلادك بينما
ليت أقدامي لم تأخذني لودادك ثم
ليت الزمان توقف وتتلاشى بينما
أيضًا ليت المكان بينما
ليتني سراب ثم سراب قبل اللقاء
كنت أقرأ في مكتبتي بينما
أن الأسر سجن وحبس بينما
تحوطه أسوار ويحفه بناء
ولم أكن أعلم قبل
أن نظرة عين فجأة، مجرد لحظة
وبدون أدنى مقدمات ولا سابق أذان
تأسر كيانا وبنيان إنسان
فأنا لم أر من قبل
عينا تضحك، عينا تحضن بينما
عينا تطرب، عينا تجذب
عينا تتمايل وتغري وتعزف أحلى ألحان
وكأن العيون ليست لها لغة واحدة
بل لديها لغتان بينما
كنت أسمع عن غانيات مائلات بينما
يستخدمن أجسادا، وينجذب لهن أحباب
لكني لم أبصر يوما عيونا
تجذب وتصد، تأسر وتفك بينما
تعذب وترحم، تفرح وتحزن
تنقذ وتهلك، تقرب وتبعد ثم
عيونَ مُحدِّق، فقط رأتها طرفة عين لكن
في غفلة من مسكين حيران
وكلها أضداد تفعل بقلب الحبيب بينما
وأقول لك على لساني لنفسي بينما
فأنا أفضفض في خيالي لروحي بينما
عساني أصيب راحة واهتداء بينما
فأنت لا تسمعينني لكن ثم
نعم، بذلك أنا على يقين بينما
فلا أنت تعيريني انتباها بينما
ولا حتى أدنى التفات بينما
فقط تتلذذين باللعب بالأفئِدة
وتعذيب الأصحاب
فأقول لك: بينما
علام كل تلك المآسي أيا جميلتي بينما
هلا غضضت الطرف، ومررت بسلام
فنظرة عينك حرب بينما
تعلن دق طبول رحى وغاها
بمجرد نظرة المشتاق إلى عينك عين
الجمال بينما
فكفانا الله شر الحرب، واقتتال العشاق
بينما ثم لكن











