مدائن الحب
بقلم: سعيد ابراهيم زعلوكمدائن الحب
بقلم: سعيد ابراهيم زعلوك
زرت كل مدائن الحب
فوجدتها تعج بالخراب، والجدب
كل ما فيها تعب، وشقاء
وغدر، وكذب، ورياء
وهذا سارق
وأخرى عاهرة
ومن تقول أنها شاعرة
وتقول أنها بعين حبيبها
أجمل النساء
وجميعم بلا استثناء
يمارسون الكذب على بعضهم البعض
في العلن، والخفاء
وحدها مدينة الرحمن
هي من تعرف السعادة، والأمان
وفيها كل الخير، والنماء
الحب فيها هو الصدق، والعطاء
مدينة لا تعرف الكذب
ليس فيها شيئٌ من اللعب
حصادها عطاء
وزمزم، مع سيد الأنبياء
وكل الصديقين، و الشهداء
٢
تعالَيِ نلتقي
في أرضٍ ليس فيها متلصصين
ولَا من يؤلفون الحكايات الكاذبة
ولاَ ينهشون بكلامها ثوب الفيضلة عند النساء
وَلَا يكشفون لهم ستراً
ولا يثرثون بكل غواء
تعالي في النبيل النبيل
أو قرب ضفافه
وسط ماء
في مركب نشوان
لنتحدث عن قادم الأيام
نرسم خططنا عن المستقبل
عن يوم خطبتنا، وزواجنا
وابنتنا ماذا سنسميها
تعالي نحلم بحياة جميلة
كلها حب، وسعادة، وهناء
أو نلتقي في حديقة،
تحت أغصان شجرة سامقة،
يجلس فوقها بلبل نشوان
يرتل عذب الغناء
بفرح ليس له نظير
وسعادة ليس لها مثيل
ونشوة، وصوت ساحر جميل
يرتل لنا لحن حب، ووفاء
تعالي نلتقي
قرب ساقية، حانية
يخرج منها عذب الماء
يسقي الحقول، والزروع، والثمار
وثمر يانع، ونماء
تعالي نلتقي، يا حبيبة
بعيداً عن كل البشر
عن كل المكر
بعيداً عن الخبث والبغضاء
تعالي نلتقي، ونتكلم، ونصرخ
نتناقش
ونطرد من حديثنا كل رياء
٣
أين حبنا
كيف أنسى كل ما كان بيننا
كيف أنسى أيام حبنا
وعمراً جميلاً قضيناه معاً
كان القمر يزين ليلنا
والنجوم تسبح في السماء
تجعل المساء ضياء
والبلبل فوق الأغصان يغرد بعذب الغناء
يا حبيبي، لنا، وحدنا
كيفَ أنسىَ كل ذكرياتنا
كَيفَ أَنسى أيام حبنا
وكيفَ أنسَى شوقنا
كل ما يؤلم قلبي
أنك كنت شوقي وحبي
وكنت نور دربي
الآن يا نبضي أين أنت الآن
وأين أنا الأن
أنت بعيداً هناك
ووحدي أنا هنا
أَينَ جميل عمرنا
وأيِن كل أحلامنا
وأينَ ما سطره قلبنا
أَين ذهب وعدنا
كيف فرق الزمان بيننا
وقد كنا أصدق قلبين
وأجمل حبيبين
كانت كل الأشياء منا تغار
والأزهار، والأشجار، والأقمار
وكل البشر