مقالات متنوعة

معا نحو التغيير

معا نحو التغيير

تكتب: رهواجة محمد مراكشي

إذا أردت التغيير في محيطك فابدأ بنفسك، اعمل على إصلاحها وتطويرها ثم اصلح من حولك؛ بهكذا تتطور بيئتك وتتغير للأفضل. يجب أيضا عدم إلقاء السلبيات على الآخرين وجعلهم شماعة لأخطائنا المستمرة.
قال تعالى: “إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ” سورة الرعد آية 11
وقال موسى: ‏﴿ربّ إني ظلمت نفسي﴾ وتكمن أولى خطوات التغيير في الاعتراف بالتقصير؛ فموسى – عليه السلام – لم يمنعه مقام النبوّة من أن يعترف بتقصيره. إننا كبشر في مرحلة من مراحل العمر نتصرف بسلوكيات معينة اعتمادا على معتقدات خاطئة، ثم عندما نبدأ بالتغيير نكتشف ان هذه الأمور غير صحيحة، فنحن بشر ولسنا ملائكة وعلينا أن نعترف بأخطائنا.
فالاعتراف بالخطأ فضيلة ونشر ثقافة التغيير هي الغاية من ذلك؛ ما لم تتغير أنت سوف تحصل دائما على نفس النتائج، التغيير يبدأ منك وينتهي فيك، تغير أنت وسوف يتغير كل شيء من حولك، فكن أنت التغيير الذي تحب أن تراه في العالم، إذا أردت أن تغير العالم غير نفسك أولاً.

يقول الدكتور أحمد العجيري في تطوير الذات: ” كن أنت “المشروع” نفسه، البعض “صاحب مشروع”، والبعض هو “المشروع نفسه”
دع عنك سؤال: متى يحدث التغيير؟! كن أنت التغيير الذي تتمناه.

نحن لا نختلف كثيراً عن متاهة مستديرة، الحل دائماً يكمن هناك في المركز، ” أنت! ” ؛ فباب النجاح الأكبر لا يمكن فتحه إلا من الداخل.

يقول الدكتور إبراهيم الفقي ” ليس الماضي إلا كنزا من المهارات والخبرات والتجارب، بدونها يتخبط الإنسان في الظلام”

من الصعب تغيير الماضي لكننا نستطيع أن نتعلم الكثير منه ثم نحدث في المستقبل التغييرات التي نريدها، ونتخيل أنفسنا وكأننا نرجع للذاكرة بالماضي مرة أخرى، لتحسين المستقبل بشخصية مميزة، وبذلك نكون غيرنا الواقع من تحديث مهارات وخبرات.

تجاوز العقبات
من الصعب أن تكون رحلتك نحو التغيير بلا أي عقبات؛ ستمر بنا أوقات لا نستطيع فيها حتى الكلام، ولا حتى الكتابة، فنجد راحتنا في الابتعاد، والانفراد بأنفسنا لفترة، وهكذا نعود ونحن نحمل في قلوبنا أملاً بأن الغد سيكون أفضل، وأن الليل مهما طال، لابد أن ينجلي، ولابد للشمس أن تشرق من جديد.
اجعل لك أثرا إيجابيا في ثقافة التغيير الأمثل؛ طور ثم شارك المعلومات والمقاطع الأخلاقية الهادفة مع الآخرين، واجعل السلوكيات والمقاطع السلبية لا تقف عندك فحسب، بل حذر منها كممارسات خاطئة دون أن تنتقد الشخصيات أو تعرض مسميات فهناك من غرر بهم وانجرفوا خلف التيارات الهادمة.

‏تغير وعش حياة العظماء، الإدراك بالحاجة إلى التغيير عامل مهم، والتغيير الحقيقي يأتي من داخلك أنت، ومن قدرتك على إدارة نفسك وسلوكك وقيمك وطموحاتك وقناعاتك ومعتقداتك.
ارتق بطموحاتك ومعاييرك، صاحب العظماء من القادة ورجال ورواد الأعمال والمؤثرين والناجحين والملهمين في المجتمع، واعلم بأنك تستحق أن تكون من العظماء في هذه الحياة وتترك فيها بصمة وأثر يبقى ليكن لديك شغف في التغيير، ليحملك من روتين يومك المتكرر إلى فسحة الحياة وروعتها، ‏في الحياة ما يستحق التغيير والكفاح والمحاولة لأجله، وفي الحياة ما يستحق هزيمة المستحيل ليتحقق.

حان وقت التغيير
قد يبدو الأمر صعبا، ألم تقرر بعد أن تغير ما أنت عليه؟ متى تعتقد أن يكون الوقت المناسب إذا لم تتخذ القرار فورا؟
تأكد أن التغيير سيجعلك شخصا مختلفا ويأخذك إلى عالمك السحري،
بدون شك ستظهر لك أمور كثيرة محبطة لا تبالِ، تأهب وخطط، وابذل جهدك لتدير عجلة التغيير.
كن إيجابيا واحسم الأمر في الحين، تدرج في خطواتك ورتب أولوياتك، وقرر من أين تبدأ.
ثق بنفسك وقدراتك، تحمس وانطلق، فقط قرر التغيير، وغامر واسمتع بالنتائج، والأهم من هذا كله سلم أمورك لله ووكله أمرك إن الله يحب المتوكلين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي