مقالات متنوعة

عن السعادة أتحدث

عن السعادة أتحدث

بقلم: رهواجة محمد مراكشي

 

السعادة ليست بمقدار ما نملك من الأشياء؛ بل بمقدار ما نستمتع به في حياتنا بما نملكه. ضروري أن يركز كل إنسان على صناعة سعادته، بناءً على صفاته الذاتية وإمكانياته النفسية والذهنية والجسدية، وعليه أن يدرك أنه يجب أن يكون مختلفًا مميزًا قانعًا راضيًا بما قسمه الله له، ولا يقارن حياته بحياة الآخرين، لا لشيء إلا لأن ماتراه أنت كالسعادة عند غيرك في المال مثلا، قد تجده عندك في نعم أخرى كالصحة وراحة البال.

 

يظن البعض أن السعادة في الأخذ فقط، ولا شي آخر فيه سعادة، ولكن في العطاء لذة عظيمة قد تفوقها، ألا ترى الأم تجود بخلاصة دمها لطفلها، وهي في منتهى السعادة؟

وكذا الوالد يهون عليه كده ويسعد حينما يرى سعادة أولاده؟

بل إن في إدخال السرور على كل مسلم أجر عظيم، وراحة نفسية عظيمة، وذلك بهدية لقريب وصديق بصدقة وإحسان لفقير.

 

“فحلاوة العطاء ألذ من حلاوة الأخذ”

وأنت بذلك تضاعف السعادة في قلبك، السعادة التي نبحث عنها، نصنعها بأنفسنا، لا تأتي إلينا، بل تؤخذ عنوة من روح الحياة التي نشعر بجمالها وروعتها، فنحن لا نحصل على ما نتمنى فقط، ولكن نحصل على ما قسمهُ الله لنا.

قال تعالى :

” فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين” سورة الأعراف آية 144

و عن الحسن عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم:

” وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ.”

كل إنسان إذا أراد أن يسعد لا ينتظر من أي شخص أن يمنحه السعادة، بل هو الذي يبحث عنها في نور الشمس وصفاء الهواء وفي ابتسامة صادقة أو في لحظة يصنعها هو بأفكاره الراقية، المهم أن يكون في سعادة دائمة مهما كانت الظروف والأحوال.

 

نحن لم نخلق لنحزن، بل خلقنا لنعمل بحب وجد، وأن نرسم طريقنا للسعادة الأبدية وهي مرضاة الله والفوز العظيم، مهما كانت الابتلاءات.

 

_السعادة والنجاح:

وليس هناك عصى سحرية للنجاح، قد يظن الناس أن الشعور بالسعادة هو نتيجة النجاح، ولكن العكس هو الصحيح؛ فالنجاح هو نتيجة الشعور بالسعادة، من يعتقد أنه سيصبح سعيداً حين ينجح فهو واهم، إنما هي شعور يأتي من داخل الإنسان ويحفزه على النجاح، فالسعادة ليست ظاهرية فحسب؛ إنما هي شيء بداخلنا يتنفس.

استمتعوا بالحياة وفي كل لحظة منها انتهزوا الفرص، خذوا منذ الآن موعدًا معها، فإذا انشغلتم عنها انشغلت عنكم،‏ لأن السعادة ليست شيئاً نؤجله للمستقبل إنما هى شيء نصممه نحن بأنفسنا لنستمتع بها في حاضرنا.

حازم أبو الشيخ

حازم محاريق أحمد (الشهير بـ حازم أبوالشيخ)، صحفي وإعلامي متمرس، حاصل على ليسانس آداب وتربية – قسم اللغة الإنجليزية، إلى جانب مجموعة من الشهادات المهنية المعتمدة في مجالات الحاسب الآلي وإدارة الأعمال، أبرزها شهادة ICDL، وشهادة MCE في العلوم والتكنولوجيا، وشهادة المركز البريطاني لعلوم الحاسب الآلي. يتولى حالياً رئاسة قسم الأخبار في جريدة العدد الأول الإخبارية، ويشغل في الوقت ذاته منصب الأمين المساعد لأمانة الإعلام، والأمين المساعد لأمانة قطاع رجال الأعمال بحزب مستقبل وطن. يتمتع بخبرة واسعة في العمل الإعلامي المؤسسي، ويُعرف بدقته في المتابعة الإخبارية، واهتمامه بالقضايا الوطنية والتنموية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي