أدبي
علَّني أرى!

علَّني أرى!
بقلم: سيد حشمت
علَّني أرى!
بالأمس كسرت نظارتي.. بلا أي مقدمات أو تنبيه تركتني عاجزاً وحيداً بنصف عين، ورؤية مشوهة.
أحداث غريبة سبقت ذلك وأخرى تلته، لكنني كعادتي لا أملك أي قدر من اهتمام بداخل روحي. أنا أشبه طابعة نفد منها الحبر. تخيل أن تمشي بلا عينين!.
أنا أرى كل شيء لكن ليس بالقدر الكافي كي أتعرف الأشياء. ناهيك عن عقلي الذي لا يحتفظ بمعلومة عن الإتجاهات لأكثر من ثانيتين.
الجسد خائن. قدماك تمشيان بعقل خاص بهما وعقلك في عالم آخر، عالم ضبابي محايد ليس فيه مشاعر أو أحداث.
أعرف أن الإنسان قد يحمل كل النقائض بداخله، لكنها نقائض معنوية، فليس منطقياً أن يكون أكثر من إنسان بأكثر من روح يجمعهم جسد واحد. نحن لسنا أشجارا!
بإلهي الرحيم، لقد سئمت التحدث مع نفسي.
أقولها: يا لسخرية القدر! محدثاً نفسي:
لماذا قد يرغب إنسان في إنهاء حياته؟
أي ألم ذلك الذي يجعلك تفضل نهاية مؤكدة عن أمل أغرقه الشك؟
بين مطرقة الواقع وسندان الصواب تدهس أفكاري، مشتت أنا بين ما يحدث وما يجب أن يحدث!.
علَّني أرى!

بقلم: سيد حشمت







