أدبي

بأي ذنب؟!

بأي ذنب؟!
بقلم: عزت أباظة

يلزم عتابك ولومك لكن الأمر يتعدى الكلام!
أنت أربكت حياتي ودفعتني إلى حافة الجنون؛ قتلني استهتارك واهمالك وتجاهلك.
أنت سكين حاد غرسها النصيب والقدر في قلبي
يدهشني هذا القلب الذي ينبض في صدرك من أى شيء صنع؟!
قلبك من الحجر أو أشد قسوة.
قلبك لا يعرف الحب أو التعلق.
حين أخبرتك بسذاجة إني ضعيف فيك نظرت لي نظرة المفترس، كرهت منك كلماتك القاتلة وردودك الباهتة واهتمامك المصطنع، كانت سهام الوجع تنطلق منك فتصيب قلبي، وكنت أتحملك لأن قربك كان يسعد روحي، ثم حجبتني عنك وكانت تلك مصيبة أخرى.
تعلم علم اليقين إني غير قادر على ايذائك أبدا؛ لست بالمتطفل الذى تغلق دونه كل أبوابك.
معدني كريم وأصلي طيب ولا أفرض نفسي أبدا، فهل مثلي يحجب ويطرد بهذا الشكل المهين؟
أين مكانتي ومكاني؟
أنت شديد البخل، سيء المعاملة، لكن قلبي يأبى إلا التعلق بك!
كنت تشهد بعيونك وقائع موتي، عانيت منك حتى امتلأ كل كياني بالألم، وعلى مذبح معبدك سفكت دمي، أي ذنب فعلته حتى ألقى مصرعي وينطفأ قنديلي؟
لمَ منحتني إن كنت تنوي أن تبخل؟
كيف تلهمني الأمل ثم بقسوة تجعله ذكرى من الماضي؟
استحلف عيونك لمرة أخيرة: هل قابلت من تاه فيك مثلي؟
ورغم كل ما فعلته بي من كوارث لم يذكرك لساني إلا بالخير وكان الأولى بي تعليق المشانق لك، لكن كنت أحاول التماس العذر لك بعد أن انتهت كل الأعذار،
ما الداعي لتلك الرابطة المهينة الموجعة؟!
لا أهديك إلا الحنان ولم تهديني إلا الألم، فأي ظلم هذا؟!
لو تعلم كم أنا عزيز النفس لعلمت أن تنازلي لك كان
باهظ الثمن؛ لكنك بخستني حقي وظلمتني وأسأت إلي وهجرتني دون سبب، جعلت أيامى مرة الطعم، فكرهت أيامي بسببك.
في نفسي منك وجع عظيم ولم يفلح كل هذا البوح في شرحه، وأسأل نفسي لمَ تفعل هذا.. وكيف.. ولماذا؟
أنا لا أقوى على الدخول عليك، لكن أنتظرك ولن أكف عن انتظارك، أرحب بك دوما، وقد انتهى هنا كلامي.. وطرف الخيط معك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي