مقالات متنوعة

الأدب والسينما والدراما منهج أم اتجاه؟؟؟

وقت النشر : 2023/09/04 10:58:35 PM

الأدب والسينما والدراما منهج أم اتجاه؟؟؟

بقلم/ مروة تَلّيمة

ثورة درامية وسينمائية عارمة شهدتها الساحة الأدبية في الآونة الأخيرة بعد الاتجاه لتحويل عدد مِن الأعمال الأدبية الروائية والقصَصية إلىٰ أعمال سينمائية ودرامية فهل كان هذا توجُّه أم مُصادفة؟؟

في حقيقةِ الأمر فهي ليست مُصادفة ولٰكنَّها إعادة توجيه وتجديد للرؤية، فالأمر ليس بالمُستَجَد وإنَّما شَهدت عليهِ الكثير مِن الأعمال الأدبية لعدد مِن الأُدباء السابقين.

هل فقدت تلك الأعمال المكتوبة أهميتها أو قيمتها عندما تحولت لأعمال درامية؟

علىٰ النقيضِ التام، فقد اكتَسبت تلك الأعمال الكثير مِن الشهرة والرواج لدىٰ القارئ والمُشاهد، خاصةً تِلك التي حَظيت برؤية إخراجية مختلفة ومُميَّزة.
علىٰ الصعيدِ العالمي فقد نجَحت العديد من الأعمال في الوصول إلىٰ الجمهور عندَ رؤيتها أكثر مِن كونِها عمل مقروء، وخيرُ دليل نجدهُ في سلسلة أو مجموعة “هاري بوتر” الفنتازية لمؤلفتها جوان رولينغ تُعرَف أكثر باسمها الفني جي كي رولينغ، وبيعَ منها أكثر من ٤٠٠ مليون نسخة وتم تصنيفها ضمن أكثر الكُتب مبيعًا علىٰ مر التاريخ.

أدباء عرب صنعوا بكتاباتهم تاريخًا لا يُمحىٰ في تاريخ السينما والدراما..

تَصَدَّرَ الأديب المصري “نجيب محفوظ”؛بأعماله التي تحولت لمشاهد لا تُنسىٰ، تلك الثورة الفنية، فكانت الثُلاثية (بين القصرين، قصر الشوق، السُكَّريَّة) أشهر ما قُدِّم في تاريخ السينما المصرية ليتعرف المُشاهِد علىٰ أحداث أخدتهُ للبحث وراء الكاتب وكتاباته، كذلك رواية (اللص والكلاب) ورواية(حديث الصباح والمساء) والتي أصبحت العمل الدرامي حديث الساعة وكل ساعة.

فقدمت السينما والدراما من الروائع المأخوذة عن روايات وكتابات أعمالًا كانت بمثابةِ علامات فارقة فكانت رواية (لا أنام) وكذلك (في بيتنا رَجُل) للروائي إحسان عبد القدوس مِن الروائع وأيضًا (أذكريني)للأديب المصري يوسف السباعي، (رجال في الشمس) للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، (الأرض) لعبد الرحمن الشرقاوي، (أم العروسة) لعبد الحميد جودة السحار، وغيرهم الكثير والكثير..

عودة الاتجاه لتَبني الأعمال الأدبية وعرضها مِن خلال الشاشة الكبيرة أو الصغيرة ظاهرة فنية فارقة!!!

امتلأت الساحة في مشهد فني أدبي بديع بأعمال أدبية تحولت برؤية فنية لمشاهد اجتمَع حولها الجماهير ليُعلِنوا نبأ النجاح والتنوع والتَفرد.
فشاهدنا رواية(هيبتا) للكاتب محمد صادق تتحول لعمل فنِّي التَفَّ َحَولهُ الجَمع، وكان لرواية(عمارة يعقوبيان) للكاتب علاء الأسواني الحظ الوافر من النجاح السينمائي.
ودعونا نتوقف عِند رواية (الفيل الأزرق)بجُزئيها ورواية(تراب الماس)، وكلتا الروايتين للكاتب أحمد مراد، وقد حققت تلك الأعمال نجاح فني كبير وضعت الكاتب وأعماله في صدارة المشهد الأدبي والفني..

إذًا هل يُعَد تحويل الأعمال الأدبية لأعمال درامية وسينمائية حَدث هام وفارق في مسيرة الكاتب وشهرة أعماله وهل تُعَد هذه الخُطوة سبيلًا لحصد الجوائز الأدبية الكبيرة؟؟؟

في واقعِ الأمر فكُلُّها عوامل مُساعدة ولها دور بارز وكبير وفَعَّال أيضًا، فهي وإن كانت بمحضِ المُصادفة أو القَدر أو حَتىٰ بكامِل السَعي والانتقاء، فهي فارق زمني في مسيرة أي كاتب ونجاح كبير وإن لم يَكُن مَحسوب الخَطوات، فهُناك أقلام تَستَحِق النجاح والإشادة ويَجب علىٰ كل أصحاب الرؤية الفنية والأدبية الانتقاء وبلورة هذه الأعمال، والسعي وراءَ كُلِّ ما هو ذاتَ مَعنىٰ وقيمة فالفن رسالة والأدب رسالة والإبداع هو لسانُ الأُمةِ وحالُها..

زر الذهاب إلى الأعلى