مقالات متنوعة
“زاد” سفراء الإبداع بعينِ أم المبدعين “هدىٰ مصطفىٰ”

“زاد” سفراء الإبداع بعينِ أم المبدعين “هدىٰ مصطفىٰ”
كتبت: مروة تَلّيمة
مؤسسة زاد سفراء الإبداع، اسم دَوَّت أصداؤهُ في إطارِ صناعةِ مستقبلِ مُبدع، ابتداءً مِن تَبني المواهب الإبداعية بكافة المجالاتِ مرورًا بدعم وتشجيع كل ما هو بنَّاء ومؤثر.
أطَلَّت علينا مبادرة “زاد” لتُضفي رونقًا ذو مذاقٍ رفيعٍ وفَريد بمجهوداتِ وإخلاصِ مؤسِسة المُبادرة دكتور “هدى مصطفى”، والتي لم تَدَّخر جهدًا ولا محاولةً لتَرتَقي بالمُبادرة وتُرَسِّخَ قَيمَها وأُسُسَها؛ وقد كان…
ومن هُنا كانَ علينا التَوقّف، بل والتَّعمق في روحِ المُبادرةِ التي هي روح مؤسِستها والقائمةِ عليها دكتور “هدى مصطفى”، لنستنيرَ بمضمونِ الفكرةِ وروحِ المُبادرةِ، فكانَ الحوار…
**أستاذة هدى مصطفى أم المبدعين، مَن هي ومن أينَ أتىٰ هذا اللقب، وما قيمتهُ لكِ؟
هدى مصطفى أم لثلاث؛ ولد وبنتين، هم كل حياتي، لقبت بأم المبدعين من طفل من أطفال مبادرة زاد سفراء الإبداع، طلب مني أن أسمح له يقول لي ماما (ساعتها رفضت وقلت له كلمة ماما ما ينفعش أهديها لحد غير للأم نفسها فوالدته قالت لي أنتِ زيي بالظبط بتخافي على ابني و بتساعديه زي ما يكون ابنك)، من هنا لُقبتُ بأمِ المبدعين، وطبعًا مدى سعادتي لا توصف وطبعًا اللقب ده لم يمر عندي مرور عادي لكن خلاني مسئولة أكتر عن كل طفل يطلب مني المساعدة و بسعى إنه يحقق أهدافه.
**إذا تَحدَّثنا عن مصطلح سفراء الإبداع مِن خلال مؤسسة زاد، فماذا تقولين؟
لو هنتكلم عن مصطلح سفراء الإبداع هقول أنَّ السفير وجة لبلده أمام العالم، ومن هنا قررنا إحنا “مبادرة زاد سفراء الابداع” إنِّنا نخلي أطفال مصر كلهم سفراء صورة مشرفة لمصر أمام العالم، وإن شاء الله ده هنشوفه في حفلة “قادة المستقبل ” بإذن الله.


**كيف كانت بداية المؤسسة وفكرتها، وكيف كانت بدايتك معها؟
بداية مبادرة زاد سفراء الإبداع كانت باسم
“ندوة بمعنى الكلمة”، كنا بنعرف المجتمع بأطفاله إن الكلمة لها ثقلها بمعنى الكلمة ممكن تشفي مريض وممكن تقتل.
أول ما قررنا إنِّنا نعمل الحفلة طبعًا كان في عراقيل كتير جدًا في الطريق، بعض الأعضاء قالوا لي نلغي من كثرة المشاكل و العراقيل، أطفال تعتذر عن فقرات حضرناها قبل الحفلة بأسبوع، شخص حاول يلغي لنا حجز المسرح، لكن صممت إن الحفلة تكون في موعدها وبدأنا ندرب أولًا أعضاء المبادرة في خلال أسبوع عملنا حفلة رائعة وناجحة بمعنى الكلمة .
**هل تهتم المؤسسة بالأطفال فقط كسفراءِ للمستقبل؟
المبادرة تهتم بكل ما يخص الطفل في جميع المجالات، بمعنى أصح نعتبر مرشدين و مصححين و موجهين للأطفال، بمعنى الطفل عاوز إيه بيفكر في إيه نعرَّفه إزاي يحدد هدفه وينظر له مع وضع خطط لتحقيقه ونعرفه أصول الوصول للهدف إيه وكمان إنّه ما ياخدش الطريق السهل ويتنازل عن المبادىء والقيم والأخلاق، لكن يسلك الطريق اللي يوصله لهدفه مع التمسك بالقيم والأخلاق، ويكون على علم إن رزقه له مش هيروح لغيره، لو طفل حصل له تنمر نقف بجانبه ونساعده لحد ما يعدي المحنة ونقدم له كل الوسائل التي تقوي ثقته في نفسه ويكمل طريقه لتحقيق هدفه.

**بما أنِّكِ أم المبدعين، فكيف تعمل مؤسسة زاد علىٰ النهوض بالإبداع والتمهيدِ لمستقبل ثقافي يخدم الحركة الأدبية والإبداعية؟
بالنسبة لدور مبادرة زاد في خدمةالحركة الأدبية والإبداع، بنحاول نفهم من الطفل هو موهوب في إيه ونوجهه لتعزيز موهبته لتصل لإبداع ثم تميز، ونظهره للمجتمع و نعمل سبوت عليه علشان يكون قدوة لغيره من الأطفال، كمان خرجنا ٧ أطفال بمنحة قائد وكارنيه مدرب معتمد يدرب غيره من الأطفال علشان الإبداع يزيد وننمي مهارات أطفال كتير في وقت قصير.
وفي نفس الوقت عرضت على بعض الشعراء يساعد الأطفال اللي بتألف شعر بإنهم يطبعوا لهم قصيدة أو قصيدتين في دواوينهم، في البعض رفض والبعض وافق. من هنا ساعدنا الطفل إنه يحس إن الكُتَّاب الكبار شايفة إنه كاتب متميز فياخد ثقة في نفسه، وفي نفس الوقت قررت إني أعرض في كتابي رسومات لأطفال متميزين علشان أشجعهم، وفي نفس الوقت يكون لهم فرصة إنهم يتعاملوا مع دور النشر برسوماتهم فيصبح الطفل منتج قادر على عمل مشروع صغير له برأس مال قليل.

**هل تقتصر المؤسسة علىٰ نوعيات محددة من الإبداع؟
مبادرة زاد سفراء الإبداع لا تقتصر على نوع واحد من الإبداع، نحن نهتم بجميع أنواع الإبداع.
**حدثينا عن عوامل تطور المؤسسة، والقائمين عليها؟
بالنسبة لتطوير المؤسسة احنا كل فترة بنعمل قفزة قوية في التنمية والوعي، اشتغلنا على تنمية مهارات الطفل وتعديل سلوكه لفترة ما يقرب من سنة، وبدأنا في حملة التوعية المجتمعية على جميع فئات المجتمع مش الطفل فقط، فعملنا وعي عن السينما وكيفية تجنب السلبيات وطرق تعديلها للتعامل معها، ثم حل بعض المشاكل التي يتعرض لها أفراد المجتمع من تنمر وعنف… ثم قمنا بمحاضرات توعوية للمقبلين على الزواج لمعرفة أصول الزواج وتربية الطفل، بنعمل دعم نفسي لمتعافي السرطان، دعم نفسي للأيتام، ورش عمل في مستشفى ٥٧٣٥٧ والكثير من دور الأيتام، ساعدنا أطفال إزاي يقدر يختار القدوة بعمل بحث عن القدوة في حفلة طفل يبحث عن القدوة.

**مَن هي “هدى مصطفى” مِن خلالِ تلك المهام (كاتبة-متخصص نفسي- تربية خاصة بذات الهمم- مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة زاد سفراء المستقبل) وأي منهم الأقرب إليكِ؟
هدي مصطفى الكاتبة، كتاباتها كانت مؤجلة علشان مبادرة زاد كانت واخدة وقتي كله، لكن إن شاء الله قريبًا جدًا هيخرج للنور أول إصدار لي.
هدى المتخصص النفسي، بعتبره تعديل سلوك للطفل أكثر من متخصص نفسي، توجهاتي كلها على الطفل وسلوكياته، الحمدلله ساعدت في تعديل سلوك أطفال كتير، تربية خاصة بذوي الهمم، الصراحة مكنتش عوزة إني أدخل المنطقة دي، لكن إذا احتاجوني وجدوني وأي حاجة بيطلبوها مني هيلاقوها، وبالفعل الحمدلله دائمًا بحضر حفلاتهم و برحب بهم في المبادرة أنا وباقي الأعضاء.
بالنسبة للمنصب مؤسسة ورئيس مجلس إدارة مبادرة زاد سفراء الإبداع، مش بحس إن اللقب خاص بي لوحدي فكل عضو من أعضاء المبادرة بعتبره مؤسس وإن كلنا واحد، نعم أنا المؤسس ولكن كلنا يد واحدة الحمدلله، ربنا وفقني بأعضاء كلهم ما شاء الله اللهم بارك أحسن من بعض، وكون الفريق بيحبوا بعض و عندهم العزيمة إنهم يطوروا ويصلحوا ويساعدوا في عمل مجتمعي محترم غير هادف للربح، لو هقول أقرب حاجة منهم إلى قلبي أقول ” مبادرة زاد “…
**كيف كانت الصعوبات التي واجهت ” هدىٰ مصطفي” مِن خلال المحيط الثقافي، وكيف كان تأثيرها علىٰ مبادرة “زاد”؟
أكيد كل عمل بيكون أمامه كثير من الصعوبات والعراقيل، لكن ربنا سبحانه وتعالى لما الإنسان بيكون بيعمل العمل ده لوجهه الكريم بييسره ويسهله و يفك كل العقد والصعوبات، ومش شرط الصعوبات تكون من المحيط الثقافي فقط لا من محيطات كثيرة، لكن أنا مؤمنة إن طريق النجاح دائمًا صعب وإنه مفيش حاجة اسمها مستحيل، ودرست إدارة الأزمات من أكاديمية ناصر العسكري علشان أعرف اتصرف صح و اقدر أمر من المشاكل والأزمات بهدوء و بدبولماسية.














