أخبار مصر

وحدة صف باقتدار

وحدة صف باقتدار

كتبت: سلوى محمد علي

تجمعت جموع الملايين المصرية معربة ومعبرة بصدق عن الضمير الإنساني المصري نحو هدف واحد وهو فلسطين في تعبير صادق عن وحدة صف مصرية أصيلة تتوافق وتتطابق وتنطق بما عبر عنه القائد المصري العربي الحكيم بكل قوة وصلابة وخشونة وبلا تردد في التزامنا بمساندة القضية الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطيني الأعزل، وعدم السماح بتنفيذ الحلم الإسرائيلي في التهجير والنزوح خارج حدود دولتهم إلى حدود سيناء المصرية والوقوع في براثن مصيدة الإنسانية المزعومة في تعمد واضح لإضاعة ومحو سنوات نضال الشرفاء من أجل الأرض والعرض، وطمس هوية دولة فلسطين.

حقا، وراء كل محنة صعبة تظهر المنحة الربانية في توحيد كلمة المصريين الأسوياء، دون الانتباه للأبواق الناعقة العنترية والتي تتشنج بطريقة تمثيلية ومنهم من تهرب من أداء واجب الخدمة العسكرية، والتي أعطت لنفسها الحق في التعليق على ما لا تعيه وعدم استيعاب المواقف بطريقة عقلانية مدروسة والمطالبة بالحرب، هذه الكلمة التي تتكون من ثلاثة أحرف تجر وراءها الخراب والدمار وويلات وتوابع تؤثر على الأجيال المتعاقبة.

دعونا في هذه اللحظات الفارقة في تاريخ الأمة نستفيد بهذا الالتفاف المفرح حول الهدف ونؤازر القيادة المصرية في كل ما تراه مناسبا ورؤية متكاملة للأمر والمضي قدما في استكمال مشروع تنمية أراضي سيناء وإعمارها في أن تستمر الجهود الداعمة لهذا المسلك لتكون هناك حياة متكاملة للمصريين، وتوفير بنية تحتية ومشروعات تنموية تخلق الملايين من فرص العمل وإعاشة كاملة وإعطاء حوافز استثمارية عالية للمستثمرين للنهوض بهذه البقعة الغالية، فوجب طرق الحديد وهو ساخن ولا نترك أراضينا الغالية بلا تعمير ولا تنمية تعود بالنفع علينا وتحبط المخططات الصهيونية العتيقة في المد المشبوه.

حقا، كانت لنا جميعا صحوة شاملة وتوحيد للصف المصريو كانت تظاهرات التأييد و التفويض للقيادة المصرية شاهدة ومترجمة لتطابق الرؤية، فنعم نساند القضية الفلسطينية بكل جوارحنا ونساعد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودوليا، ولكن دون المساس بحبة رمل على أرض مصرية شربت وامتصت دماء شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم للدفاع عنها عبر سنواتنا السبعين الماضية.

 الموقف الواضح من القيادة السياسية في إرساء قواعد الحل الثابتة من وقف إطلاق النار وعمل هدنة بين الطرفين لتقديم حلول سلمية عقلانية، لا لحل الدولة الفلسطينية ولا لغلق وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها ولا للتهجير.

انطلقت قوافلنا الإنسانية في إشارة واضحة بعدم الاكتراث من تهديد وتشنج الجانب الاسرائيلي في ضرب المعبر، فقد تم توجيه قوافل الإغاثة الإنسانية لسد احتياجات إخواننا من المحاصرين بغدر ووقاحة بلا أي اعتبارات إنسانية وبغياب للضمير الدولي الذي يؤيد العدو الصهيوني الغاشم دون إعمال لقواعد الرحمة أو حقوق الإنسان المهدورة بتعمد لشعب أعزل في حقه الحياة بسلام.

 دائما العبرة بالنهايات فقد صمدنا ولم نيأس من الانتظار حتى تم التفاوض والرضوخ لمطالبنا، تم إدخال وتسليم المساعدات تحت أنظار الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة شاهدًا وداعمًا للرؤية والإرادة المصرية الحكيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي