حوارات

أحمد محمد عبدالحميد مؤسس أكاديمية التدريس في حوار لجريدة  العدد الأول

حوار: آيات مصطفى

المعلم يعود إليه الفضل الأعظم في حياتنا جميعًا، فله يرجع فضل كل حرف تعلمناه، كما ندين له جميعًا بكل نجاح وصلنا إليه، فلولاه لن يستمر العلم، ولن ترتقي الأمم، لولاه لم نكن لنصل إلى ما نحن عليه الآن من معرفة وعلوم، فهو الأصل وحجر الأساس في كل تقدم وصلت إليه الأمم.

فاللمعلم قيمة سامية عظيمة ودور هام في المجتمع؛ إذ يجد الطالب في معلمه المثل الأعلى وطوق النجاة، ويعد بالنسبة له المخرج الوحيد من ظلمة الجهل وعدم المعرفة إلى نور العلم والتنوير.
وفي حوارنا هذا نلقي الضوء على شخصية بارزة بعملها وجهدها أثبت وجوده برغم صغر سنه الذي رغم حداثته إلا أنه حقق العديد من الإنجازات.

-بداية، تعرفنا بنفسك ضيفنا الكريم؟

-أنا أحمد محمد عبدالحميد…
من مواليد محافظة الدقهلية.
22 عام، خريج كلية التربية جامعة الأزهر بنين بالقاهرة 2023م.
– مؤسس أكاديمية التدريس.
– مؤسس ومدير مؤسسة “مُسْلِمُونْ”.
– نائب رئيس قسم المقالات في جريدة نبض البلد.
– رائد أعمال، وصانع محتوى مصري.

أحمد محمد عبدالحميد مؤسس أكاديمية التدريس
أحمد محمد عبدالحميد مؤسس أكاديمية التدريس

-ما هي رسالتك أو شعارك في الحياة؟

-دائمًا ما يحضرني قول أمير الشعراء أحمد شوقي:
قم للمعلم وفهِ التبجيلَ
كاد المعلم أن يكون رسولا
فالمعلم مكلف برسالة سامية كالرسل، وواجب عليه أن يغرسها في عقول طلاب العلم فهو مكلف بتبليغ العلوم التي تلقاها ومكلف أيضًا بتربية نشء مهذب مثقف وواعٍ لأمور دينه ودنياه، فالمعلم لتلاميذه كالأب الذي يحرص على مصلحة أولاده وكل مبتغاه أن يساعدهم على الوصول لبر الأمان.

-ما هي أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها المعلم في رأيك؟

-أهم صفة يجب أن يتحلى بها المعلم هي “الكاريزما”؛ فالمعلم الكاريزما يتمتع بقدرات خاصة، فهذه الصفة تشمل بداخلها على صفات عديدة، مثل الحب والاحترام والتقدير والثقة بالنفس، كما يجب أن يتحلى المعلم بكل الصفات الحميدة، فهي أخلاق الإسلام، فيجب على المعلم أن يكون صادقًا مع نفسه ومع طلابه، وأن يكون أمينًا على عمله وأمينًا على أسرار طلابه.

-ما هي أكثر التحديات التي تواجهك في مهنتك كمعلم؟

-أكثر التحديات التي تواجهني كمعلم هي قلة الوسائل التعليمية، وربما يكون هذا التحدي في الدول النامية فقط، ولكن من وجهة نظري أنه لابد أن نجد حلًّا لأي مشكلة تواجهنا حتى وإن كانت الوسائل منعدمة، فعلى المعلم استحداث وسائل مناسبة حسب احتياجات مادته ومستوى طلابه.

أحمد محمد عبدالحميد
أحمد محمد عبدالحميد

-ما هي أهدافك الرئيسية كمعلم؟

-هدفي الرئيسي كمعلم هو تكوين جيل يتمتع بقدرات فائقة، بحيث يستطيع هذا الجيل أن ينتج في مجتمعه وأن يكون له أثر إيجابي وفعّال في التنمية المستدامة.

-من أين جاءت لك فكرة تأسيس أكاديمية التدريس؟ وما هو المراد منها؟

-قصة تأسيس أكاديمية التدريس بالنسبة لي قصة مشوّقة، وأريد أن أقصّها عليكم:
“جاءتني فكرة تأسيس أكاديمية التدريس في التاسعة عشرة من عمري، حيث كنت في الفرقة الثانية بكلية التربية جامعة الأزهر بنين بالقاهرة، وبما أني تشعّبتُ في قسم العلوم البيولوجية والجيولوجية فقررت أن أقوم بتطوير نفسي ومعرفتي بمجال التحاليل الطبية كباقي زملائي، ولكني فوجئت بعدم الاهتمام بكلية التربية والمدرسين والتعليم بشكل عام، والاهتمام الأكبر كان بالمجال الطبي والزراعي.
بحثتُ كثيرًا عن مؤسسات تهتم بالتعليم والتدريس بما أنه مجالي العام والأساسي، ولكني لم أجد ما أبحث عنه، فقررت أن أبادر بفكرة للعمل على الاهتمام بمجال التعليم.
لمدة خمسة أشهر تقريبا كنت أدرس موضوع تأسيس مؤسسة أو فريق عمل للنهوض بالمجال التعليمي، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس أكاديمية التدريس.
قمت بعمل دراسة جدوى ثم أعلنتُ عن فتح باب التطوع للفريق للموسم الأول، وذلك قبل التأسيس بثلاثة أشهر، تم تأسيس فريق العمل في يناير 2021، ثم عملنا في جد واجتهاد لمدة ثلاثة أشهر؛ حتى نعلن في 21 مارس 2021 عن تأسيس أكاديمية التدريس.

-ما هي الجوانب التي ترغب في تطويرها أو تحسينها في مهاراتك وممارساتك التعليمية من خلال الأكاديمية؟

-المعلم المتميز يعرف أن العملية التعليمية لا تقوم ولا تكتمل دون تحقيق الهدف منها، ومن أجل ذلك يسعى المعلم دائمًا لتثقيف نفسه لمواكبة التطورات الحديثة وإعداد جيل واعٍ مثقف قادر على مواجهة تحديات المستقبل وهنا يأتي دور الأكاديمية في ترسيخ فكرة النهوض بالتعليم ومواكبة التطورات الحديثة وإعداد معلم يواكب تطورات المرحلة.

– ما هي أحلامك وطموحاتك التي تود أن تحققها في المستقبل؟

-طموحاتي بعيدة المدى، ولكني بحاجة إلى أن أكون صانع قرارات مؤثرة بشكل إيجابي في حياة الأجيال القادمة، وصناعة أجيال فعالة في مجتمعنا لتحقيق التنمية المستدامة، وبالفعل بدأتُ في ذلك ولكن سوف آخذ الطريق من البداية، حيث أنني قمت بتأليف كتاب علمي للمعلمين لتطوير ورفع كفاءتهم في مجال التدريس وتطوير العملية التعليمية عن طريق التأهيل المهني الكامل لهم، وهو كتاب “دَرْبُ المُعَلِّمِ المِثَالِيّ”، وسوف يتم نشر الكتاب لأول مرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024م.

توقيع عقد النشر بمعرض القاهرة الدولي
توقيع عقد النشر بمعرض القاهرة الدولي

-ما هي النصائح التي تود أن تقدمها للطلاب الذين يرغبون في تطوير مهاراتهم؟

-النصيحة الوحيدة التي أوصي بها الطلاب بشدة أن يقدّروا قيمة الوقت وإدارته وحسن تنظيمه، فالوقت سيف ذو حدين، إما أن تديره أنت وتستغله في الاهتمام بذاتك وتنمية مهاراتك وتطوير معرفتك، أو تتركه يديرك ويستغلك في التفاهات وتضييعه في ما لا ينفع ولا يضر.

في الختام، لايختلف اثنان على أن رعاية الإبداع والتربية السليمة تتم على يد المعلم الكفء المخلص الذي يؤمن بأهمية دوره ويسعى دائمًا للتطوير من ذاته وأن يتسلح دائمًا بكل ما هو جديد ومعاصر و لهذا السبب فإن المعرفة قوة، وهذه القوة لا تكتمل إلا إذا كان المعلم قويًا في معرفته وطريقة توصيله للمعلومات.

أود أن أشكرك أستاذ أحمد على وقتك  الثمين وتعاونك في إتمام هذا الحوار وجريدة العدد الأول تتمنى لك مزيد من النجاح والتوفيق، فلقد كان  من دواعي سروري التحدث واللقاء مع معلم مجتهد وذي فكر مثلكم والذي يسهم بشكل كبير في تشكيل مستقبل الأجيال القادمة، وأحب أن أقول لك بالنيابة عن جميع العاملين بالعدد الأول شكرًا لك مرة أخرى والعدد الأول تتطلع إلى فرصة لإجراء حوار آخر معك في القريب عندما تكون أنهيت كتابك الخاص ونحتفل بظهوره للنور في معرض الكتاب القادم إن شاء الله، ونأمل أن يستفيد القراء من رؤى وخبرات وروح الشباب التي لديك وأن تظل مصدر إلهام لطلابك وزملائك في المجال التعليمي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي