أنس وميسون "من وحي رواية القطائع" ثُلاثية ابن طولون للكاتبة د. ريم بسيوني بقلم: هبة محمد زغلول أنسٌ هو اسمي وفي وحدتي أُنسي أنا الحر لم أرضَ بغيرِ الكرامةِ إرثا ولم ألقَ من بعد الرفعةِ غير الثأرِ والندمِ أنا ابن الحر من اتخذ للبحر له سترا يواري به سوءةَ الذلِّ والقهرِ استباحوا منه العزةَ بكل سبيلٍ وهل يغدو للرجل بلا عِزَّةٍ من شرفِ هاربٌ من ماضٍ يلاحقني مبتورٌ بلا علةٍ من وطني صُفدّ قلبي بالأغلالِ وكتبَ عليه أن يحيى بالثأرِ شريد بين الأزقةِ هاربٌ من قدرٍ لم أخط إليه يومًا واستقر مقامي بين الدواةِ والقلمِ أنا الوراق دفنت بين دفاتري حزني وتحت الرماد خشيتُ النارَ أن توشي بسري يا ابنةُ القاضي رفيع المقامِ والنسبِ يهيمُ باسمك كل رجال الحي بلا ورعِ جريئةٌ أنتِ كالشمس بلازيفٍ وعنادك لايلينُ كالصخرِ أنا الوراق بين أوراقي ألقاكي أنا الصياد لا أخشى الغزوَ والبحرَ في عينيك طوقُ النجاةِ ومن عينيك استلهمتُ الثورةَ والبعثَ الموتُ دونك غايةٌ لايُدركها إلا من صَلَى بالوجدِ أنا ميسون ابنةُ القاضي رفيعة الشرفِ والنسبِ قالوا عني أغويت الرجال باسمي فماذا إذا ما اقتفوا أثري أنا امرأةٌ تحديتُ كل الرجالِ والأقدارِ وأنتَ وحدك من سَلبتني قدري حكايتنا ستبقى أثرًا شاهدًا عن أيامٍ نداولها حد الجنون بين العشقِ والبغضِ سأروي لكل قاصٍ ودانٍ روايتنا عن فاتنةٍ عشقها صيادٌ بهيئة وراقٍ وبقلبٍ محارب يحيى ولن أنسى ليالٍ مزقها الفراقُ بالدمعِ فحتى الهجر ماكان إلا سبيله الوصلِ كنتُ بالأمسِ مؤنستك واليومُ فقط ذكراكَ هي سَلوتي وأُنسي