أخبار مصراقتصادمقالات متنوعة

رجل الأعمال سميح ساويرس لـ “مخيال”: نيوم دفعة للسياحة في مصر

وقت النشر : 2024/03/04 10:26:47 AM

رجل الأعمال سميح ساويرس لـ “مخيال”: نيوم دفعة للسياحة في مصر

كتب: أحلام القحطاني

رجل الأعمال سميح ساويرس لـ “مخيال”: نيوم دفعة للسياحة في مصر

* مشروع البحر الأحمر بداية للسياحة الناجحة
* هذا ما ينتظر جدة التاريخية والعلا القديمة بعد 10 سنوات
* الشعب المصري كشف “الإخوان” سريعًا وسقطوا
* والدي بدأ من الصفر لـ 3 مرات وعملت لأصرف على “دعواتي الشخصية”

الرياض

استبعد رجل الأعمال المصري الشهير سميح ساويرس، أن يكون النشاط السياحي في المملكة وتحديدًا في واجهة البحر الأحمر، له تأثير سلبي على السياحة في مصر، مؤكدًا أنه بالعكس فإن هذه السياحة في المملكة كفيلة بتسليط الضوء على المنطقة بأكملها، وجذب أنظار العالم لها، بوجود كيان سياحي ضخم يستحق الزيارة.

وأوضح في حواره مع برنامج “مخيال” الذي يبث على القناة الأولى السعودية، ويقدمه الزميل الإعلامي عبدالله البندر، أن مشاريع البحر الأحمر ونيوم في المملكة لا تقلقه، لأن كلما كانت المنطقة معروفة وناجحة كلما استقطبت الأنظار إليها، وكل مشروع ينطلق في المملكة يفيد مصر.
وشدد على أن مشروع البحر الأحمر في المملكة يعد ضربة البداية للسياحة الناجحة، وهو تحت إشراف الدولة، وهو النموذج الأمثل لهذه البدايات.

وقال آمل أن يتم السماح بعدها للقطاع الخاص بتولي المهمة لاحقًا.
وأشار إلى أنه يشارك في عملية استشارة بمشروع جدة التاريخية، حيث أن الخطة أن تتحول كل المنازل القديمة إلى فنادق، حيث المنطقة يفخر بها كل سعودي باعتبارها تاريخ للمملكة.
وتوقع النجاح للتجربة، وقال سيأتي الأبناء ليحتفلوا بهذا الإنجاز، ويحمدوا الله على هذه الخطوة التي نفذها الحكام.
وكشف أنه جدد منزل في العلا في المدينة القديمة، وكان سعيد جدًا بقضاء ليلة فيه، وقال لو استمر التطور في هذه المنطقة ستكون بعد 10 سنوات مثل مراكش المغربية.

قصة والده وتأميم أملاكه

وتطرق ساويرس إلى قصة والده والثروة التي تحصل عليها وكيف عمل على تنميتها، ومرحلة تأميم بعض الممتلكات، والمرحلة التي عاشها في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

ونفى أن تكون عائلة ساويرس تجارية، مبينًا أن جده كان محاميًا، ودرس أبنائه القانون، عدا والده والذي قرر أن يتولى أمر الزراعة، لكن الثورة المصرية آنذاك حددت ملكية الأراضي للأسر بنحو 200 فدان فقط، لذا رفض الاستمرار في هذا المجال، ونقل النشاط إلى مقاولات في عام 1962، وكبرت الشركة حتى تم تأميمها من جانب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ثم ترك مصر وغادر إلى ليبيا، وتكررت المأساة في ليبيا، وتم تأميم الشركات الخاصة، وترك ليبيا وعاد إلى مصر، وعاش الانفتاح في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، لكنه اضطر أن يبدأ من الصفر للمرة الثالثة.

وأشار إلى أن والده عندما بدأ الشركة كان صغيراً لم يتجاوز عمره الـ 21 سنة، وكان شريكه لمعي يعقوب، وكان يكبره في السن.
وبين أن شركة والده تضخمت إلى الحد الكبير، وفجأة تم تأميمها عام 1961، وشعر والده بالغبن، بعدما اضطروه ليعمل موظفاً في شركته، تحت إدارة ضابط، ومنعوا سفره، واستمر على هذا الحال حتى حرب 1967، عندها قرر الرئيس جمال عبدالناصر، السماح لهذه المجموعة بالسفر، فحدثت هجرة جماعية لأفراد هذه الطبقة.

وأوضح أنه غادر إلى ليبيا بمفرده، واختارها بحكم قربها من مصر، وكان يعود إلى مصر كل أسبوعين، حيث كان أبناؤه يدرسون في المدارس الألمانية الخاصة، التي لم تقع تحت سيطرة التعليم الحكومي، وشعر بأنها الأفضل لأبنائه.

وأشار إلى أن والده لم يعد لنشاط المقاولات عندما عاد إلى مصر، واتجه للتوكيلات الصناعية، ولم يفضل توريث أبنائه المال، بل فتح نشاط لهم باستخدام اسمه، وهنا اتجه سميح ساويرس في العمل تحت ظل اسم والده بنشاط المنشآت السياحية.

اختيار الهندسة في ألمانيا

وعن اختياره برلين لدراسة الهندسة الميكانيكية، أقر أنه استسهل الأمر بعدما تحصل على درجة عالية في المدرسة الألمانية، ولم يذهب مع أخيه نجيب ساويرس إلى زيورخ.
وأوضح أنه كسب بالعمل في الترجمة من الألمانية للعربية والعكس، خلال فترة دراسته، حيث عمل في عدة مجالات.

إنتاج السفن

وتطرق سميح ساويرس إلى تجربته في إنشاء شركة إنتاج السفن، والتي نجح فيها بحكم غياب المنافسين، وحقق فيها مكاسب كبرى.
وقال كنت أبحث عن عمل غير منتشر، وكانت الحكومة المصرية وقتها تحمي الصناعة الوطنية من المستورد، ولم يكن هناك منافسًا قويًا.

فكرة مدينة الجونة

وأشار إلى ولادة فكرة مدينة الجونة، في عام 1990، وقال يظن البعض أنني جئت إلى الجونة وعمري كام وثلاثين سنة، وقررت أن أبني مدينة، لو عرفت أن هذا المشروع لن ينجح إلا إذا تحول إلى مدينة، كنت خفت ولم أبدأ.

وأوضح أن الفكرة لم تكن كبيرة وقتها، حيث تابع التدهور الذي حدث في الغردقة، وفضل أن يرتبط أبنائه ببلادهم، خوفًت من هروبهم من مصر، وقرر أن ينشئ مكانًا بعيد قليلًا عن الغردقة، وكان التصور فندق صغير، وبعض المنازل، ومارينا للقوارب، وهو كل طموحه، وكان المشروع لا يزيد عن نصف مليون متر مربع، ليتطور حاليًا إلى أكثر من 38 مليون متر مربع.

وبيّن أن الهروب إلى الأمام كان بسبب التخوف من الفشل، لذا قرر التوسع، حيث أنه خلال الـ 15 سنة الأولى، كانت كل الأرباح تصرف على الخدمات، مشيرًا إلى أنه لم يكلف الدولة جنيهًا واحدًا، ولم يستنزفها في أي خدمات بما فيها الطرق، ولم يأخذ سوى أرضًا في صحراء.

وتناول سميح ساويرس قصة استشارته في إنشاء مدينة بسويسرا، ثم توليه المهمة، بعدما شاهد السفير السويسري الجونة، لذا أراد الاستفادة منه في هذا الجانب.

الخريف العربي

واعتبر ساويرس أن الأشهر المعدودات التي حكم فيها جماعة “الإخوان” في مصر كانت كافية بتعريتهم وكشفهم على حقيقتهم أمام الشعب المصري.
وكشف سميح ساويرس أنه مع بداية مظاهرات 25 يناير 2011 في مصر، توقع أن البلاد ستذهب إلى نهايتها.
وقال ما يسمى الربيع العربي، أرى أنه خريف عربي، مشيرًا إلى أن والده كان يصف مرحلة حكم الإخوان بعد 2011، بأنهم أسوأ من عصر عبدالناصر، لأنهم وصلوا محملين بـ “الحقد”، وبغرض السيطرة الكاملة، وليست هناك ديمقراطية أو قبول للغير.
وكان يرى أخيه نجيب ساويرس أن الشعب لن يتركهم، وسيلفظهم، ونزل الشعب في عام 2013، وكان عددهم عشرة أضعاف من نزلوا في عام 2011.
وقارن بين فترة الستينيات، و2012، وقال كلاهما كانا الأسوأ بالنسبة لوالده.

مهرجان الجونة السينمائي

وأكد أن أخيه نجيب ساويرس وراء فكرة مهرجان الجونة السينمائي، وهو أكمل الفكرة، وتبناها كفكرة ناجحة جدًا، وأعادت مصر للساحة، ولولا المهرجان لما التفتت الدولة لمهرجان القاهرة السينمائي وهو الأقدم.

وأكد أن الدولة يجب ألا تنافس القطاع الخاص في الأنشطة التي يمكن أن ينجح فيها، ويجب أن تخرج من الكثير من المجالات، فلا يمكن أن تبني الدولة وتنشئ وتدير.
واستبعد أن تكون أزمة الدولار في مصر لها تأثير على عمله، لأن إيراداته تعتمد على الدولار والسياح.

زر الذهاب إلى الأعلى