أدبيمقالات متنوعة

تخاريف شتوية

وقت النشر : 2024/03/25 10:10:38 PM

تخاريف شتوية

بقلم: هبة محمد زغلول

هناك نوع من الخيبات وصفعات الخذلان المتتالية قد تتكالب علينا في بعض الأوقات… تشعرك أنه على الرغم من كل ما بذلته وسعيت إليه بحب وعطاء وتفاني .. إلا إنك لا تحصد ثمار ما غرسته كما ينبغي .. هو نوع لا يمكن وصفه أو تعرفيه بشكل دقيق .. لا تستطيع الوقوف على أسبابه الحقيقية أو الإشارة إلى المتسبب الحقيقي فيه .. ولكنه يصيب القلب في مقتل بجرح عميق يصعب التئامه .. يجعلك تفقد ركيزة أساسية في شعورك حيال الأشخاص واتزانك تجاه المواقف.

فأنت تشعر بالأسى حيال ذاتك وبعين الشفقة ترثي نفسك “هل كنت حقًا أستحق ذلك؟؟ “

في قرارة نفسك أنت تؤمن أن كل أقدار الله خير .. ولكن هناك شق ضعيف بداخلك يتملكه شئ من الاحتياج إلى تأكيد اليقين بشكل مُعجل .. يستجدي الله أن يلهمه إشارة أنه بعد كل هذا السعي والأخذ بالأسباب أنك تقصد الوجهه الصحيحة.. وتلوم نفسك هل هذا قنوط أم ضعف يتبعه سقوط وعزوف .. نجواك إلى الله هي بمثابة دعاء.. وبثك همك إلى الله هي عبادة وتقرب إليه .. فقد سألها من قبل إبراهيم عليه السلام عندما سأله ربه ” قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي” وجاء من بعده زكريا يسأل الله العلامة للإشارة على تحقيق البشارة “قال ربي اجعل لي آية”.

فحاشانا أن نقنط من الدعاء وإن لم نكن على قدر الهدى والهداية كالأنبياء .. ولكن الله جزيل الرحمة وجزيل العطاء فرحمته وسعت من يشاء وعطاياه لا تعد ولا تحصى فهو يعطى بغير حساب
نسأل الله أن يُبصّر قلوبنا بأية تطمئن بعدها اضطرابات قلوبنا وتسكن بعدها خلجات نفوسنا..

زر الذهاب إلى الأعلى