أدبيمقالات متنوعة

أبيض وأسود

أبيض وأسود

بقلم: فاطمة البسريني

سكنتها اللامبالاة،
ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة دون روح أو حياة،
العالم مقفر أمامي، إنني مخلوقة لعينة،
لا أفهم ولا أعرف معنى السعادة، لا أحسها أبدًا، قلبي صقيعي، بارد كالثلج،
العالم يكرهني، لذلك أكره العالم..

ــ أنت لا تصدقين أنني كنت أبحث عنك لأقتلك وآخذ روحك، لأن روحك الجميلة لا تصدق الشر، الخداع، والمكر،
لكن لدي تلك العادة السيئة بتأجيل كل شئ إلى الغد لأنني أظن دائمًا أنني يمكنني أن أقوم بكل شئ في الغد، كما لو أن الأبدية أمامي.

كم سالت دموعي سوداء قاتمة بسببك،
كنت دائمًا أريد أن تكون لدي نفس ابتسامتك التي تشرق بآلاف الأنوار..
كنت أريد أن أعيش مثلك بنجوم كثيرة في العينين، وفراشات ملونة جميلة في قلبي،
لكنك تحتلين المرتبة الأولى في قلوب الجميع،
لذلك أنا قاسية ومجنونة وظالمة.

واليوم ستموتين بمنجلي المسموم هذا، ولن ينقدك مني شر الأرض كلها ولا خير السماء.
هذه أعوام كثيرة، وأنا أراقبك وأحاول أن أخيط جروحي وحدي في قعر الغابات، وأرمم انكساراتي العديدة، لكنك دائمًا تفتحينها بتصرفاتك من جديد، وتجعلينني أتألم إلى ما لا نهاية.

عندما تذهبين إلى العدم؛
سوف لن أقول شيئا، سأصرخ داخل صمتي الرهيب، لكنني سوف أقول عن الحقائق العميقة برقصي الأسطوري وسأكشف الأحزان المرتعشة، وغضب العيش والحياة..

يا نصفي النقي الأبيض، الطاهر الصافي؛
سوف أصبح المحاربة الداعية، التي تحارب باسمك لأكتمل وأصبح كيانًا واحدًا حالكًا أسودا.

سوف أرمي ذكرياتك المؤلمة، الجراح ستندمل، أو قد لا تندمل، لكنني سأسير بصمتي القاتل.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي