مقالات متنوعة

سلوى محمد علي

التوقعات غير المرئية

وقت النشر : 2024/07/07 04:04:39 AM

تابعنا أخيرًا خروج التشكيل النهائي لوزارة الجمهورية الجديدة وصدق القليل من التوقعات وعرج آخر وخرج عن المألوف الدارج.

 

وبدأت ملامح التغيير المرجو في اختيار نماذج بعيدة عن كل التوقعات وجاء الكثير منها من خارج الطابور المتوقع، فحملت الحقائب الوزارية أسماء ليست معتادة ولا متوقعة داخل منظومة الاختيار المألوفة، وهذا مقصود لا محالة، وأرى أن التغيير قد مس كل قطاع وليس قطاع بذاته على أن يكون ردة فعل أو نتيجة لتتابع الأزمات أو خروج بعض المعوقات عن السيطرة في مجالات الغاز والبترول والكهرباء ورغيف العيش وتوفير السلع وكبح جماح غليان الأسعار وتأمين الحدود والوضع الإقليمي المضطرب وغيرها من الملفات الساخنة والتي لا تهدأ.

 

ذات صلة

أتحدث هنا عن قطاع يمثلني وهو قطاع البترول على سبيل المثال، فقد جاء الإختيار بعيد كل البعد عن عشرات الأسماء المطروحة والتي كانت تستعد لتقلد هذا المنصب السياسي في هذا التوقيت الشائك، ولكن دائمًا وأبدا الاختيار الأخير هو قدر مكتوب لنا ولصاحبه، ويجب علينا جميعا إفساح الطريق له وعرض كافة الأمور والخبايا أمامه، ومساعدته في أن يحرز الأهداف المرجوة من هذا الاختيار الذي نستبشر به جميعًا الخير من الخروج من معضلات كبيرة وطويلة المدى والتأثير.

 

وبعيدًا عن أطماح عاملين قطاع البترول في إحداث التغيير الذي يتمنوه ودراسة تقليل أو انعدام الفجوة الكبيرة بين أبناء نفس القطاع فيمن يتبعون القطاع العام عن أقرانهم في القطاع الخاص أو الاستثماري أو حتى القوابض ولنا هنا حديث طويل في سرد الاختلافات والتناقضات.

 

أعلم جيدًا أن التحديات الحالية والمنتظرة كبيرة ولكن أستشعر رؤية اختيارات جديدة تقلد العديد من المناصب رفيعة المستوى داخليا ودوليا، انطوى ذلك على كم من الخبرات المتراكمة المدروسة التي تعتمد على المعايير والانتقاء والارتقاء الذي نتمناه والذي افتقدنا الكثير منها عبر سنين النمطية والارتكاز إلى الأهواء والأجواء.

 

استبشروا خيرًا، فالتغيير سنة الحياة، ودعونا نساند وندعم ونعمل كل في مجال عطائه، وسنرى قريبا الصدى الطيب للاختيار خارج صندوق التوقعات المرئية في كل مجال.

زر الذهاب إلى الأعلى