مقالات متنوعة

إتفضل بس إوعي تطول

إتفضل بس إوعي تطول

بقلم/اسماء عبد السلام

الحياة ساعات بتفاجئنا بحاجات مش كنا عاملين حسابها، سواء كان فراق ناس عزيزة علينا أو مواقف تهزّنا من جوا.

طبيعي جدًا إنك تحزن وتتوجع، لإنك إنسان وعندك قلب بيحس.

مراحل الحزن الخمسة اللي الناس بتتكلم عنها .

الانكار،الغضب،المساومه، الاكتئاب، والتقبل . دي مش قوانين ولا جدول لازم تمشي عليه حرفيًا، بس هي وصف لحالة بنعدي بيها كلنا.

في البداية، ممكن تلاقي نفسك بتقول: “لأ، ده مستحيل يحصل” أو “إزاي كده؟”.

بعدها، الغضب ييجي زي نار جواك بتحرق والوان الدنيابتحول الحياه لرماد ، تبقى مش قادر تستوعب اللي حصل . بعد كده، بتحاول تلاقي أي طريقة تُصلح أو ترجع اللي راح.

بس لما الأمور تبقى واضحة، بييجي الاكتئاب وبتختفى الوان الدنيا وتتحول لابيض واسود وبيبقى أصعب مرحلة.

وهنا بتحس إن الحزن فعلاً مغرقك. في الآخر، ومع الوقت، بيوصل التقبل، وده مش معناه إنك نسيت أو بطلت تحس.

لكن إنك عرفت تتعايش وتكمل حياتك.

الفكرة هنا إن الحزن مش عيب، ومش ضعف. استقبله، حس بيه، خليه يعدّي جواك، لكن ما تخليش نفسك تتعلق بيه.

لأن الحزن لو سيطَر عليك زيادة عن اللزوم، هيحبسك في مكان مظلم، ومش هتعرف تطلع منه.

أوعى تكسّر جواك أو تقول لنفسك إنك “لازم تبقى قوي طول الوقت”. القوة الحقيقية هي إنك تدي نفسك فرصة تعيش مشاعرك وتتعلم منها، وبعدها توقف على رجليك تاني، حتى لو كان ببطء. الأيام هتعدي، وكل وجع جواه حكمة، هتفهمها بعدين.

نصيحه إنك لما الحزن يطرق بابك، استقبليه زي ضيف، قوليله: “اتفضل، بس إوعى تطول.” سيبيه يدخل، يشرب شاي، يحكي اللي عنده، وإن شاء الله هيقوم ويمشي. المهم ما تديهوش مفتاح البيت ولا تسكنيه في قلبك.

الحزن زائر.وكل زائر ليه معاد يمشى.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي