أحببت اليوم أن أطرق بابًا من ضمن عدة أبواب ألا وهو باب الحياة، فما معنى باب الحياة؟ وماذا أقصد به؟
هيا بنا نسير خطوات بسيطة حتى نقترب من هذا الباب ونطرقه، وأخيرًا فتح لنا باب الحياة علي مصراعيه، وبالنظر لما يحتويه الباب وجدت نموذجين..
الأول وهو إنسان بسيط يمتلك كل شيء ببساطة وعفوية وتلقائية، يترك الأمور تسير كما يحلو لها ولا يتدخل في تغير المسار فهو أقرب إلى الشخصية السلبية في ردود الأفعال خوفًا منه أن يسير عكس التيار.
هو لا يرغب في الدخول إلى مواجهات أو مناقشات لذلك يتجنب فعل أي شيء غير واضح معالم ردود أو نتائج هذا الفعل إذا قام به.
لذلك هذا النموذج لديه القدرة على السياسة الاجتماعية أو الذكاء الاجتماعي ويتعامل به في كافة أموره الحياتية والشخصية، ويتصف بصفة الود فهو ودود محب للحياة، ولا يستطيع التكيف في جو مليء بالمشاكل فيستخدم الود والسياسية في تعاملاته.
كما نجد في تعامل بعض الزوجات مع الأزواج، حين تتعامل بالود والسياسية كي تحل أي خلاف بينهما ومن الممكن أيضًا أنها تعترف أمامه مثلًا بعدم حسن تصرفها في موقف ما وهي علي يقين من داخلها أنها لم تخطيء ولكن تجنبًا لحدوث أي خلاف أو مشاكل..
بالود أم الند تبدأ الحياة!
وعلى النقيض الآخر أو النموذج الثاني لباب الحياة، فهي الشخصية المشاكسة التي تحب العناد ولا تتقبل أوامر أو مناقشة من أحد، فهي شخصية لا تفكر في النتائج أو ردود الفعل على أي موقف ما.
الأهم عندها إبداء رأيها والأخذ به ولا تتقبل الرأي الآخر فهي من النماذج الحادة وترى نفسها واختيارتها صائبة وناجحة ولا تعترف أبدًا بالخطأ حتى ولو أخطأت..
وعلي سبيل المثال الزوجة التي تتعامل مع زوجها الند بالند، وأنها قادرة على فعل كل شيء الاعتماد عليه، ومن هذا المنطلق تتعامل معه بمبدأ مساواة الرؤوس وهنا تزداد المشاكل وتحدث الفجوة بينهم.
لذلك أنصح عزيزي القارئ قبل أن تطرق باب الحياة أن تختار المفتاح الصائب.
عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.