كاريكاتير
أخر الأخبار

حق ياسين لازم يرجع

اليوم أول جلسات محاكمة المتهم بالجريمة

  1. حق ياسين لازم يرجع

كاريكاتير بريشة د. هدى كرم

حق ياسين لازم يرجع - جريدة العدد الأول
حق ياسين لازم يرجع – جريدة العدد الأول

تنظر اليوم الأربعاء، الدائرة الأولى، بمحكمة جنايات دمهنور، المنعقدة في محكمة إيتاي البارود بالبحيرة،  أول جلسات، محاكمة الطاعن في السن، البالغ من العمر 78 عاما، ويعمل مراقب حسابات، بمدرسة تابعة لمطرانية البحيرة، المتهم بجريمة هتك عرض الطفل ياسين، البالغ من العمر 5 سنوات. 

المتهم لم يراعي، أن هذا الفعل محرم دينيا، في الإسلام، وفي المسيحية، وحتى في أي معتقدات دينية أخرى، بل هو حتى محرم مجتمعيا، وتأنفه الفطرة السوية، ولم يراعي المتهم سنه، حيث أنه طاعن في السنة وبلغ من العمر شيخوخته، ولم يراعي سن الطفل، الذي كان عمره لم يتجاوز 4 سنوات، حين فعل به جريمته، ولم يراعي المدرسة التي هي محضن تربوي، ولم يراعي حتى أنها مدرسة تابعة لمطرانية البحيرة، التي هي مؤسسة دينية، لم يراعي أعراف المجتمع، ولا تقاليد الشعب المصري، الذي يرفض هذه السلوكيات المنحرفة، وهذه الجرائم بحق الطفولة، رفضا قاطعا جامعا، لا خلاف عليه، ولا جدال فيه، لم يراعي كل ذلك، وأقدم على فعلته الشنعاء، ليس بحق ياسين فقط، بل بحق الطفولة، وبحق المؤسسات التعليمية، وبحق المؤسسات الدينية.

رأي الطب النفسي

يؤكد خبراء الطب النفسي، أن المتحرش يلجأ دائما، إلى أسلوب شائع بين مرتكبي هذه الجرائم، وهو تهديد الطفل بقتل والديه، في حال كشف ما يتعرض له، وهو ما يدفع الضحية إلى الصمت، خوفا على والديه، إلى أن يتم اكتشاف الأمر، من قبل الأسرة، سواء بالمتابعة الجيدة للطفل أو بالمصادفة.

كما يرى الخبراء، أن جذور التحرش تعود غالبا إلى علاقة تعويضية، إذ يلجأ بعض المتحرشين، ممن يعانون من ضعف أو قصور جنسي، إلى تعويض هذا النقص عبر سلوكيات منحرفة كالتحرش بالأطفال. كما يؤكد الخبراء، على وجود نظرية نفسية، تفيد بأن غالبية المتحرشين، كانوا أنفسهم ضحايا للتحرش، في مرحلة الطفولة، وأن معظم المتحرشين، يعانون من اضطرابات جنسية ونفسية، ويغذي هذه الاضطرابات ويشعلها، مشاهدتهم لمحتويات جنسية إباحية عبر الانترنت، ثم يتطور الأمر إلى مشاهدة محتوىات جنسية متعلقة بانتهاك الأطفال، وعندها يزداد نشاطهم الإجرامي، تجاه التحرش بالأطفال وهتك عرضهم.

واجبات الأسرة تجاه أطفالها

للأسرة دور هام، في تربية الطفل، لا يعوضه أي دور، مهما كان، الأم والأب هما رمانة الميزان في تربية الأبناء، يجب عليهم، الحديث مع الأبناء، وتعليمهم ثقافة الحفاظ على النفس، وما هي الأماكن المسموح بلسمها من الأغراب، وما الأماكن الممنوع لمسها، وكيف يتصرفون، في حال تعرضوا لأي انتهاك، وكيف يتحدثون بصراحة مع الأم والأب، بدون كتم أي معلومات.

وقبل هذا كله، يجب أن يعلموا الأبناء، الأخلاق، الدين، القيم، الحلال، الحرام، الممنوع، المرغوب، الثواب، العقاب، الجنة، النار، الصح، الخطأ، ويعلموهم مراقبة الله سبحانه وتعالى، في كل شيء، في كل صغير وكبير.

وأخيرا: يجب على الوالدين، اختيار المدرسة التي يودعون فيها فلذات أكبادهم، لتربوا ويتعلموا، يجب أن يتأكدوا أن تلك المدارس، ستعلم أبناءهم الأخلاق الحميدة، النابعة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، الذي يدعو دائما وأبدا إلى مكارم الأخلاق.

د. هدى كرم

طبيبة متخصصة في طب العائلة والتغذية العلاجية، دمجت خبرتها الطبية مع موهبتها الفنية، لتتناول قضايا الصحة والمجتمع، برسوم كاريكاتيرية، ذات بعد إنساني ناقد، حيث تبرز أعمالها الصحفية والفنية بوعي وإبداع. تترأس قسم الكاريكاتير بجريدة "العدد الأول".
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي