أنين يوليو

مع بوادر بزوغ أول ليلة من شهر يوليو وينتاب العاملين بالجهاز الإداري الحكومي والقطاع العام والهيئات الإقتصادية التابعة للدولة حالة من التوجس والبحث حول آليات تطبيق العلاوة السنوية وتبعات ذلك من تلاحق متسارع بوتيرة تغيير الأسعار لكل شئ شمل كل مقومات الحياة مرورًا بالماء والهواء.
و تبدأ تصريحات المسئولين في التوالي، فمنهم من يفرغ نفسه لظبط الإستراتيجيات العامة ويطبق ما نص عليه قرار السيد رئيس الجمهورية فيما يخص الخاضعين وغير الخاضعين لقانون الحماية المدنية، ومنهم من يكرر بتطابق ما تم تطبيقه في العام السابق، لكن من المؤكد أننا نحتاج إلي نظرة أكثر شمولية توازن بدقة بين المسحوبات والإلتزامات والتدفقات والمدخلات، حتى يحدث توازنًا مطلوبًا علي كافة الأصعدة، ولأننا جميعًا بلا استثناء نتعرض جميعا لأنين لهيب الغلاء وضعف الإمكانيات وضآلة الدخول إذا ما تم مقارنتها بنسب الغلاء والتضخم ونسب الزيادة السنوية كل عام .
ويشتعل أنين أخر يلهب المشاعر ويؤثر بالكاد علي الحالة المعنوية وهو متى تصدر حركة ترقيات يوليو الوحيدة للعام ؟! .. و التي ينتظرها جموع العاملين بقطاع البترول وأغلب جهات وقطاعات الدولة واللهث والسعي لمعرفة متي ستكون ؟! .. و الجميع بلا استثناء يتمنى لها موعد محدد يبهج القلوب لأن ما يأتي بعد موعده فقد مذاقه.
أتمنى وكلي أمل في أن تخرج ترقيات يوليو هذا العام في موعدها الطبيعي وهذه واحدة من سمات وزيرنا النشيط في أنه لا يؤجل ولا يتواني في زرع البسمة على وجوه العاملين لاهتمامه الملحوظ بالعنصر البشري، وأرى نتيجة انشغال السيد الوزير الدائم وتكدس جدوله اليومي نتيجة دسامة حقيبته الوزارية، أقترح تكليف أحد مساعدي الوزير في الإهتمام بالإنتهاء من ملف الترقيات السنوي حتى لا يتأخر .
رضاء العامل البشري هدف من الأهداف الإستراتيجية للحقيبة البترولية، أمنت به وعملت على تفعيله حتى تفرغه لعطائه و لترسخ بجدارة أن لكل مجتهد نصيب، ورسم سياسات ناجحة لتطوير ولرفعة القطاع من أهمها تفريغ العامل لواجباته الوظيفية والمهنية حتى تستقيم كامل المنظومة والمساعدة المستمرة في توصيل الحقوق لمستحقيها، فالعدالة الناجزة والسريعة والحاسمة هي أقرب الوسائل لاستقرار الأمان الوظيفي و بالتالي للاستقرار الإقتصادي والاجتماعي.
أخيرًا حتى يتوقف الأنين ونحن في استقبال سنة مالية جديدة وجب الإلتفاف نحو تعديل الإستحقاقات المالية وزيادة البدلات المختلفة لكي تواكب مستجدات العصر المادي المتغير، والتي تقدم بها وعرضها وفد النقابة العامة للبترول ومنها تعديل فئات المعاش التكميلي وخاصة لمن سبقونا ممن أوفوا العطاء لعاملين قطاع البترول وأسوة بباقي قطاعات الدولة وهي كثيرة .













