
القائد الذي لم يُهزم في معركةٍ قط
سيف الله المسلول أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة من كبار قادة الإسلام، ولد في مكة ونشأ في بيت من أشراف قريش، عرف بالشجاعة والذكاء وكان قويًا ماهرًا في القتال منذ صغره، وقبل إسلامه شارك في معارك ضد المسلمين وكان له دور كبير في هزيمتهم يوم أحد لكنه لم يكن يعرف الحق وقتها.
في السنة الثامنة للهجرة شرح الله صدره للإسلام فذهب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأسلم ففرح به النبي وقال عنه سيف من سيوف الله ومن يومها أصبح خالد يلقب بسيف الله المسلول.
شارك خالد في معارك كثيرة بعد إسلامه، واشتهر بعبقرية التخطيط العسكري وبراعته في قيادة جيوش المسلمين في حروب الردة فتح العراق والشام في عهد خليفتي الرسول أبو بكر وعمر، يعد أحد قادة الجيوش القلائل في التاريخ الذين لم يهزموا في معركة طوال حياتهم فهو لم يهزم في أكثر من مائة معركة أمام قوات متفوقة عدديًا.
وفي غزوة مؤتة حيث استشهد القادة الثلاثة فحمل خالد الراية وقاد الجيش بحكمة وأنقذ المسلمين من الهزيمة كما شارك في فتح مكة وكان من قادة الجيش وساهم في نشر الإسلام في الجزيرة العربية.
ومن أعظم معاركه كانت اليرموك ضد الروم حيث حقق نصرًا كبيرًا بفضل قوته وخطته العسكرية.
رغم كل هذه البطولات كان خالد متواضعًا لا يقاتل حبًا في الدنيا بل حبًا في رضا الله، وقد حزن لأنه مات على فراشه فقال:
«لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي فلا نامت أعين الجبناء»
توفي خالد -رضي الله عنه- سنة إحدى وعشرين للهجرة، لكنه بقي في ذاكرة التاريخ بطلًا من أبطال الإسلام لا يهزم في معركة ومثالًا في الإخلاص والشجاعة.













