علم نفسمقالات متنوعة
أخر الأخبار

ليه بنقع في نفس الغلط مع أشخاص مختلفين؟

بقلم: رشا علواني 

 

هل عمرك وقفت قدام نفسك وسألت:

“إزاي كل مرة باختار شخص جديد.. وبرجع ألاقي نفسي في نفس النهاية المؤلمة؟”

يمكن الأسماء اتغيرت، والوجوه اختلفت، لكن النتيجة النهائية تفضل نسخة مكررة: خيبة أمل، جرح، أو علاقة كسرتك من جوا.

الغلط مش دايمًا فيهم، ولا في سوء حظك.. الحقيقة أعمق من كده.

 

 1- العقل الباطن.. المخرج الخفي

العقل الباطن بيشتغل زي كاميرا بتسجل كل التجارب اللي مرينا بيها. وأي حاجة اتخزنت من طفولتنا أو من أول علاقة عشناها، بتتحول لنمط داخلي.

بالتالي.. من غير ما ناخد بالنا، بننجذب لنفس النوع من الأشخاص اللي يعيدوا تمثيل نفس المشهد.

مثال:

لو اتربيت وسط إهمال أو تقليل من قيمتك، غالبًا هتلاقي نفسك منجذب للي بيعاملك بنفس الطريقة، كإن عقلك الباطن بيقولك: “ده الطبيعي.. يلا نكرر الحكاية.”

 

 2- وهم الحب الأول

أول علاقة بتسيب أثر عميق جدًا. حتى لو انتهت بوجع وخيانة، بيبقى جوانا صورة ثابتة إن “ده شكل الحب”.

فنرجع ننجذب تاني لكل شخص يدي نفس الإحساس الأولاني.. ونفتكر إن “ده قدرنا”. والحقيقة إننا بنعيش إعادة تمثيل مش أكتر.

 

 3- لعبة التلاعب النفسي

في ناس شاطرة جدًا في لبس الأقنعة، يبانوا في البداية زي الحلم، كلام معسول، اهتمام زايد.. ولما نتعلق بيهم، يظهر وشهم الحقيقي.

لكن لأننا ما تعلمناش الدرس الأول، نقع في نفس الفخ مع نسخة جديدة من نفس الشخصية.

 

4- الاحتياج العاطفي.. الفخ الأكبر

 

الفراغ الداخلي بيخلينا ضعاف. أي كلمة حلوة أو اهتمام بسيط، نشوفه كأنه “الحب الحقيقي”.

لكن الحقيقة إن الاحتياج بيخلي عيوننا عمياء عن العلامات الحمراء اللي كانت واضحة من البداية.

 

 5- ليه ما بنتعلمش من أول مرة؟

 

بنقنع نفسنا إن المشكلة في الشخص مش في اختياراتنا.

بنخاف نواجه الحقيقة إننا محتاجين نتعالج داخليًا.

بنصدق الوهم إن “المرة الجاية هتكون مختلفة”.

لكن طول ما إحنا ما غيرناش اللي جوانا، هيفضل المشهد هو هو.

 

6- إزاي نكسر الدائرة؟

 

الحلول العملية موجودة، بس محتاجة شجاعة:

 

1. الوعي: اعترف إنك في نمط متكرر.

2. مراجعة الماضي: اربط بين الأشخاص اللي دخلوا حياتك وشوف القاسم المشترك.

3. تنظيف الجروح: سواء بعلاج نفسي، كتابة يوميات، أو تدريبات وعي ذاتي

4. تعلم الحدود: أي علامة حمراء.. توقف عندها من بدري.

5. إشباع نفسك بنفسك: اهتم بنفسك، بإنجازاتك، بشغفك.. وقتها مش هتقبل أي علاقة ناقصة.

 

– الخلاصة

 

إحنا مش “بنحب الغلط”، إحنا بنكرر اللي عقلنا الباطن اتبرمج عليه.

لكن لما نواجه نفسنا ونقرر نكسر الدائرة، حياتنا كلها تتغير. أحيانًا الوحدة بتكون أرحم وأشرف مليون مرة من إنك تكرر نفس الغلط مع وشخص جديد.

 

❓ أسئلة ليك:

هل لاحظت إنك دايمًا بتقع في نفس الغلط مع ناس مختلفين؟

إيه أكتر صفة مشتركة بين الأشخاص اللي دخلوا حياتك ووجعوك؟

لو رجعت لأول علاقة فاشلة… إيه الدرس اللي تجاهلته ولسه مأثر عليك؟

هل أنت مستعد/ة تكسر الدائرة وتبدأ رحلة جديدة مع نفسك الأول؟

 شاركني رأيك أو تجربتك… يمكن تكون سبب إن غيرك يفتح عينيه ويكسر هو كمان نفس الدائرة.

رشا علواني

أخصائي نفسي ومدرب معتمد من عدة جهات دولية، حاصلة على ماجستير في الاضطرابات الجنسية للأطفال والمراهقين، مرشد أسري وزواجي، تهتم بالدعم النفسي والمجتمعي، وتسهم في التوعية الأسرية بمحتوى إنساني وتوجيهي عبر الإعلام، صحفية بجريدة العدد الأول
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي