
ليلى بنت أبى حثمة القرشية العدوية
بيت النبوة بقلم: حنان الشيمي
🔷بلغني أن امرأة لقبت بـذات الهجرتين، وصلت إلى القبلتين،
وكانت أول ظعينة تدخل المدينة.
ليلى بنت أبى حثمة القرشية العدوية
أخت سليمان بن أبى حثمة، وأم عبد الله بن عامر بن ربيعة من المهاجرات الأوائل.
🔹اسلامها🌸🌸
أسلمت هي وزوجها قديما
قبل أن يدخل النبي دار الأرقم
وقبل الدعوة فيها،
من المهاجرات حيث بايعت النبي، وهاجرت الهجرتين مع زوجها عامر بن ربيعة العنزى.
وولدت له ابنه عبدالله بن عامر وبه كانت تكنى.
🔹أول ظعينة🌸🌸
يقال إنها أول “ظعينة” أي مهاجرة تركب هودجا وتدخل المدينة
صلت إلى القبلتين، كانت راوية للحديث
حيث روى عنها الصحابية الشفاء بنت عبد الله و إبنها عبد الله بن عامر.
كانت بارعة وذات فراسة كعادة العرب.
🔹هجرتها إلى الحبشة🌸🌸
كانت واحدة من النسوة الأربع اللاتي هاجرن إلى أرض الحبشة الهجرة الأولى.
هاجرت فرارا بدينها من فتنة الإضطهاد، ومعها زوجها عامر بن ربيعة.
قبيل الإنطلاق إلى الحبشة التقت بعمر بن الخطاب وسألها: « إِنَّهُ الِانْطِلَاقُ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟»
فأجابته: « نَعَمْ وَاللَّهِ لَنَخْرُجَنَّ فِي أَرْضِ اللَّهِ آذَيْتُمُونَا وَقَهَرْتُمُونَا حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَنَا مَخْرَجًا»
فقال عمر: « صَحِبَكُمُ اللَّهُ» وحكت عن هذا الموقف بقولها: «وَرَأَيْتُ لَهُ رِقَّةً لَمْ أَكُنْ أُرَاهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ أَحْزَنَهُ فِيمَا أَرَى خُرُوجُنَا»
وكانت تطمع في إسلامه رغم ما كان يتلقى المسلمون منه من البلاء والشّدّة عليهم.
عندما رجع زوجها عامر
أخبرته بما دار بينها وابن الخطاب
فقالت لو رأيت يا أبا عبدالله وجه عمر وهو خارج من دارنا فقال لها أطمعت في إسلامه ؟
قالت نعم فقال لها والله لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب؛
قال ذلك وهو يائس من إسلامه
لما رآه من غلظته وتشدده.
🔹إسلام عمر🌸🌸
وما هي إلا أيام قليلة حتى ذهب عمر لرسول الله وأعلن إسلامه،
فكانت هي ضمن أول الوفود المهاجرة للحبشة
وكان عددهم اثني عشر رجلا وأربع نساء
بقيادة عثمان بن عفان رضي الله عنه،
وكان ذلك في شهر رجب في السنة الخامسة من البعثة
وكانت أول هجرة للمسلمين إلى أرض الحبشة.
🔹هجرتها إلى المدينة🌸🌸
تعتبر ليلى بنت أبي حثمة أول ظعينة قدمت المدينة.
ويرى الآخرون أن أول ظعينة
هي أم المؤمنين أم سلمة.
🔹مواقفها مع الرسول 🌸🌸
روى الليث بن سعد عن محمد بن عجلان:
أن رجلا من موالي عبدالله بن عامر حدثه عن عبد الله بن عامر
قال: دعتنى أمى يوما ورسول الله قاعد فى بيتنا
فقالت: هاك، تعال أعطيك شيئا،
فقال لها الرسول: “ماذا أردت أن تعطيه”، فقالت “أعطه: تمرا”،
فقال: “أما أنك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة”.
كانت لها مكانة مرموقة عند رسول الله وكان يزورها ويتفقدها
كما ظلت تؤدي دورها بين الصحابيات
وكانت قدوة لغيرها من النساء.
ولم يذكر التاريخ وفاتها
ولكن ظلت سيرتها عطرة.
رضي الله عن ليلى وعن الصحابة أجمعين إلى يوم الدين.
المصادر
تراجم أعلام النساء .مؤسسة الرسالة.
أنساب الأشراف للبلاذري
رحمة للعالمين
البداية والنهاية ط احياء التراث
موسوعة الدكتور راغب السرجاني









