
شهدت مباراة منتخب إيطاليا أمام منتخب إسرائيل ضمن تصفيات كأس العالم 2026، والتي أُقيمت على ملعب “ناغييردي” بمدينة ديبريسين في المجر، مشهدًا احتجاجيًا لافتًا من جماهير الأزوري، الذين أداروا ظهورهم للملعب أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، وأطلقوا صافرات استهجان تعبيرًا عن رفضهم للعدوان المستمر على غزة.
ورغم الحضور الجماهيري المحدود، كانت الرسالة واضحة ومقصودة، حيث رفعت الجماهير الإيطالية لافتات تحمل كلمة “توقفوا” باللغة الإنجليزية، في إشارة مباشرة إلى المطالبة بوقف القصف على المدنيين الفلسطينيين.
الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق لجماهير إيطاليا أن استخدمت نفس الأسلوب في مواجهات سابقة أمام المنتخب الإسرائيلي، ما يعكس موقفًا شعبيًا متكررًا داخل المدرجات الإيطالية.
ردود الفعل لم تتوقف عند الجماهير، بل امتدت إلى رابطة مدربي إيطاليا التي وجهت خطابًا مفتوحًا إلى الاتحادين الأوروبي والدولي لكرة القدم، طالبت فيه بتجميد نشاط منتخب إسرائيل، على غرار العقوبات التي فُرضت على روسيا بعد غزو أوكرانيا.
المدرب الإيطالي جينارو غاتوزو علّق على الواقعة في المؤتمر الصحفي قائلًا: “أنا رجل سلام، ومن المؤسف أن نرى المدنيين والأطفال يمرون بتلك الأمور… ما نراه مؤلم، هذا ما أستطيع قوله”.
المباراة التي أُقيمت على أرض محايدة بسبب الأوضاع الأمنية، تحولت من مجرد مواجهة رياضية إلى منصة احتجاج إنساني، تؤكد أن كرة القدم لا تنفصل عن الواقع، وأن صوت الجماهير قادر على تجاوز حدود المدرجات.













