
سجادة الصلاة
بقلم:حنان الشيمي
كنت أبحث عن سرّ يلملم شتات وقتي فاكتشفتُ أن السر كان أمامي طوال الوقت؛ “الصلاة” .
كلما ضعُفتُ أمام فوضى يومي؛ أعادتني الصلاة إلى ترتيب نفسي من جديد.
هي البوصلة التي بها أستقيم، ومنها أنطلق. أدركتُ أن من حافظ على صلاته؛لم يضيّع وقته أبدًا.
بل إن الوقت يبارَك، والأعمال تنتظم، والروح تهدأ.
الصلاة لم تكن عبادة فقط؛ بل كانت سر انتظام وقتي، وساعة حياتي الأصدق.
وقد كنت أظن أنني أحتاج لخطط معقدة لأضبط وقتي،
حتى جرّبت أن أربط كل شيء بالصلاة. منذها تغيّر كل شيء؛ صار الفجر موعد إلهامي،
والظهر بوابة إنجازي، والعصر مساحة رحبة للخير والبركة،
والمغرب محطة سلامي وهدنة قلبي، والعشاء ختام يسكب السكينة على كل ما مضى.
واكتشفتُ أن أفضل دورة مجانية لإدارة الوقت؛ هي الالتزام بالصلاة.
حين ضبطت ساعتي على مواعيدها،
انضبط كل شيء آخر في حياتي تلقائيًا:
عملي، راحتي، مواعيدي مع الناس وحتى وقتي مع نفسي.
لم أرَ أحدًا منظمًا في يومه ودقيقًا في وقته،
إلا ووجدت وراءه سرًا واحدًا: حرصه على الصلوات.
عرفت أن انتظام الصلاة يعني انتظام الحياة.
ومع الوقت فهمت أن الانضباط لا يبدأ من قوائم المهام ولا منبهات الهاتف؛
بل من سجادة الصلاة.













