
القلوب دروب مغلقة
بقلم:حنان الشيمي
صديقتي التي أهدتني حُليا من فضة؛ كم هي فخمة وراقية،
رفضتْ أن تعلن عن نفسها وتكتب اهداء على العلبة
وقالت لصاحبة الجروب ” أريد فقط أن أدخل السرور على قلبها”.
لكني عرفتها بقلبي ووصلتني مشاعرها ولو لم تعلن عنها.
…
قريبتي رزقت بتوءم ولم تنشر صورهما على صفحات التواصل الإجتماعي.
لكنها سعيدة بهما وتحمد الله ليل نهار أن رزقها واستجاب دعائها.
…
صديقاتي المقربات نتفقد بعضنا البعض طوال الوقت
ندعو لبعضنا البعض بظهر الغيب
نثرثر…نمزح..نبكي..نفرح
ولا نوثق أبدا ما يحدث بيننا على حساباتنا الشخصية.
…
رفيقاتي لا ينسونني في يوم الأم بهدية قيمة وزيارة رغم أن فارق السن بيننا بسيطا.
لا ننشر صور الهدايا ولا نتحدث عنها.
….
ابنة صديقتي تكتب كل يوم عن زوجها كم هو وسيم ورائع
تنشر صور الهدايا خاتم الماس والقلادة الذهبية وأخيرا العربة الفارهة
كنت أعلم من حديث أمها كم مرة جمعت ثيابها وتركت له المنزل بعد أن أوسعها ضربا وهشم عظامها.
…
القلوب دروب مغلقة لا يعلم ما بها سوى خالقها.
فإذا رأيتم ما يسركم عند إخوانكم فسموا وصلوا واذكروا اسم الله عليه
وتمنوا دوام النعمة لكم ولغيركم.
وأما إن علمتم ولم يخبروكم
أو لم تعلموا حتى،
فدعوهم وشأنهم الله وليهم عالم بحالهم.
المشاعر لا تسكب هكذا عبر الطرقات
قد ننثر بعضها على استحياء ومن باب ” وأما بنعمة ربك فحدث”
أما ما نحتفظ به بين ضلوعنا هو الأغلى والأجمل.
فاحتفظوا بكل جميل ولا تفسدوه بسكبه على قارعة الطريق.
وقانا الله وإياكم شر كل عين لامة.













